الإثنين 09 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

إزاي خط سوميد هيغير لعبة نقل النفط من الخليج؟.. البديل الأقوى لمضيق هرمز

الأحد 08/مارس/2026 - 06:16 م
ميناء سوميد
ميناء سوميد

هل ممكن يتحول خط سوميد فعلًا لبديل حقيقي لمضيق هرمز في نقل النفط الخليجي؟، وإلى أي مدى يقدر الخط يستوعب كميات النفط الضخمة اللي كانت بتمر يوميًا عبر المضيق؟، وهل البنية التحتية الحالية لخط سوميد قادرة على التعامل مع زيادة كبيرة في حركة نقل النفط؟، ولو زاد الاعتماد على الخط، هل ممكن نشوف استثمارات جديدة لتوسيع قدرته التشغيلية؟

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بدأ العالم كله يسأل: إيه اللي ممكن يحصل لو مضيق هرمز اتقفل أو تعطلت حركة الملاحة فيه؟.. المشكلة إن المضيق ده واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم، ويوميًا بيعدي منه حوالي 21 مليون برميل نفط، وده تقريبًا يمثل حوالي 20% من استهلاك النفط العالمي، غير كمان جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي أي اضطراب في المنطقة دي ممكن يسبب قفزة كبيرة في أسعار الطاقة عالميًا.

لكن في وسط القلق ده، ظهر حل ممكن يغير قواعد اللعبة في نقل النفط من الخليج للأسواق العالمية، وهو خط سوميد الموجود في مصر، الخط ده عبارة عن ممر بري لنقل النفط عبر الأراضي المصرية، وبيوصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وده بيخليه بديل مهم جدًا لو حصلت أي مشكلة في مضيق هرمز.

خط سوميد، أو الشركة العربية لأنابيب البترول "سوميد"، طوله حوالي 320 كيلومتر داخل الأراضي المصرية، بيبدأ من ميناء العين السخنة على خليج السويس في البحر الأحمر، وبيوصل لغاية ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.

الفكرة ببساطة أن النفط القادم من الخليج، خصوصًا من السعودية، ممكن يوصل لميناء ينبع على البحر الأحمر، وبعد كده يتنقل عبر ناقلات لميناء العين السخنة في مصر، ومن هناك يدخل خط الأنابيب ويمر عبر الصحراء المصرية لحد ما يوصل لسيدي كرير على البحر المتوسط، وبعدها يتم شحنه مرة تانية لناقلات كبيرة تتجه للأسواق العالمية في أوروبا أو غيرها.

الميزة الكبيرة في خط سوميد أنه مش بس بديل محتمل لمضيق هرمز، لكنه كمان بيعتبر بديل مهم لقناة السويس في بعض الحالات، ولأن بعض ناقلات النفط العملاقة ما تقدرش تعدي قناة السويس وهي محملة بالكامل، وفي الحالة دي السفن بتفرغ جزء من حمولتها في العين السخنة، ويتم نقل النفط عبر خط سوميد وبعدها يعاد تحميله مرة تانية في سيدي كرير.

الخط ده عنده قدرة نقل بتوصل لحوالي 2.5 مليون برميل يوميًا، وده رقم كبير يخليه عنصر مهم في منظومة نقل الطاقة عالميًا، وملكية الخط مشتركة بين عدة دول عربية، وتمتلك مصر حوالي 50% من المشروع، بينما تمتلك السعودية والإمارات والكويت حوالي 15% لكل دولة، ده غير 5% لقطر.

في الفترة الأخيرة، ومع تصاعد المخاطر في منطقة الخليج، بدأت بعض شركات الطاقة الكبرى تفكر بجدية في بدائل لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، وشركة أرامكو السعودية بدأت بالفعل تدرس تحويل جزء من صادراتها للبحر الأحمر لتجنب المخاطر الأمنية في المضيق.

ومن هنا ظهر دور مصر بشكل أوضح، بعد ما أعلن وزير البترول كريم بدوي أن مصر تقدر تلعب دور مهم في نقل النفط السعودي عبر خط سوميد وصولًا للبحر المتوسط، الخطوة دي لو اتوسعت ممكن تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي مهم لنقل وتداول الطاقة.

يعني من الآخر، خط سوميد اللي اتبنى في سبعينيات القرن الماضي ممكن يرجع دلوقتي يلعب دور استراتيجي كبير جدًا، لأن في عالم الطاقة، وجود طريق بديل وآمن لنقل النفط مش مجرد ميزة، لكنه أحيانًا بيكون العامل اللي بيحدد استقرار السوق العالمي كله.