مصر أمام فرصة ذهبية لتعزيز موقعها كمركز إقليمي لإعادة تصدير البضائع
تبدو مصر اليوم أمام فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتجميع البضائع القادمة من دول الخليج والشرق الأوسط، وإعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية عبر موانئها المتطورة، هذا ما أكده المهندس مدحت القاضي، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات، على هامش حفل إفطار الشعبة بالإسكندرية، مؤكدًا أن مصر تمتلك اليوم كل المقومات التي تجعلها لاعبًا رئيسيًا في منظومة التجارة العالمية.
وأشار «القاضي» إلى أن الدولة خلال السنوات الماضية أنشأت بنية تحتية متكاملة، شملت شبكة طرق قومية متطورة تربط الموانئ بالدول المجاورة، وهو ما ساعد مصر على التقدم إلى المركز 18 عالميًا في جودة الطرق.
وأضاف أن تطوير الموانئ المصرية، وإضافة الأرصفة والمحطات الجديدة، أسهم بشكل مباشر في تسريع حركة تداول البضائع ورفع كفاءة عمليات الشحن والتصدير، ما يعزز قدرة مصر على أن تصبح مركزًا محوريًا لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية في المنطقة، مشيرًا إلى ميناء سفاجا كميناء واعد يمكن أن يصبح مستقبلًا محورًا تجاريًا رئيسيًا.
كما شدد «القاضي» على أهمية الحفاظ على تنافسية سلاسل الإمداد خلال هذه المرحلة الحساسة، بما يضمن استمرار تدفق التجارة دون أي زيادات غير مبررة في تكاليف الشحن، الأمر الذي قد يؤثر على القدرة التنافسية للسلع في الأسواق العالمية. وأكد أن قطاع النقل الدولي بحاجة أيضًا لتعزيز الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، وتشجيع الشراكات والاندماجات بين الشركات لرفع كفاءة القطاع وتمكينه من مواجهة التحولات السريعة في حركة التجارة الدولية.
واختتم «القاضي» قائلاً إنّ مصر اليوم تمتلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية الحديثة وشبكة موانئ قادرة على خدمة حركة التجارة بين الشرق والغرب، وهو ما يجعلها مؤهلة للعب دور أكبر في منظومة التجارة العالمية، ويجعل كل مشروع تطوير أو توسعة في البنية اللوجستية استثمارًا مباشرًا في مكانة مصر الاقتصادية على الخريطة الدولية.



