تحرك كبير لزيادة إنتاج الغاز.. نص مليار دولار لتطوير حقل ظهر
هل الاستثمارات الجديدة في حقل ظهر هتنجح فعلًا في زيادة إنتاج الغاز خلال السنوات الجاية؟، وهل تطوير الحقل ممكن يقلل اعتماد مصر على استيراد الغاز من الخارج؟، وقد إيه مشروع زي ده ممكن يساهم في دعم الاقتصاد وتوفير عملة صعبة للبلد؟
في الحقيقة، الدولة بدأت تتحرك بقوة عشان تعزز إنتاج الغاز الطبيعي، وده ظهر بوضوح بعد إعلان شركة بتروشروق للبترول إن الموازنة المقترحة للعام المالي 2026 / 2027 وصلت لحوالي 524 مليون دولار، وده رقم كبير مخصص بشكل أساسي لتطوير وتشغيل حقل ظهر، اللي يعتبر واحد من أهم وأكبر حقول الغاز في مصر والبحر المتوسط.
لكن السؤال المهم هنا.. ليه حقل ظهر تحديدًا؟، الإجابة ببساطة أن حقل ظهر يعتبر كنز حقيقي من الغاز الطبيعي، الحقل موجود في البحر المتوسط وبيمتلك احتياطيات ضخمة، ومن ساعة اكتشافه وهو بيلعب دور أساسي في تأمين احتياجات مصر من الغاز، وكمان دعم خطط التصدير، علشان كده الدولة حريصة إن الإنتاج منه يفضل مستقر بل ويتزايد كمان.
الاستثمارات الجديدة مش مجرد أرقام على الورق، لكن فيها مشروعات فعلية على الأرض، من أهمها زيادة السعة الاستيعابية لمحطة ظهر البرية، ودي خطوة مهمة لأنها هتسمح باستقبال ومعالجة كميات أكبر من الغاز، كمان فيه مشروع مهم اسمه وحدة المعالجة العائمة للغاز (FPU)، ودي تقنية حديثة بتساعد في معالجة الغاز في البحر قبل ما يتم نقله، وده بيحسن كفاءة التشغيل ويزود القدرة الإنتاجية للحقل.
طيب هل دي أول استثمارات بتتضخ في الحقل؟، الحقيقة لا، لأن شركة بتروشروق كانت بالفعل ضخت حوالي 569 مليون دولار خلال العام المالي 2024 / 2025، وكمان فيه استثمارات إضافية حوالي 77 مليون دولار خلال العام المالي الحالي 2025 / 2026، وده معناه أن خطة تطوير الحقل ماشية بشكل متواصل ومتصاعد.
حقل ظهر ركيزة أساسية لإنتاج الغاز في مصر، وعلشان كده فيه توجه من الدولة لاستخدام تكنولوجيات حديثة زي المسح السيزمي رباعي الأبعاد، ودي تقنية متقدمة بتساعد العلماء والمهندسين يشوفوا بشكل أدق الموارد الموجودة تحت سطح البحر، وده ممكن يفتح الباب لاكتشافات جديدة داخل نفس منطقة الامتياز.
لكن السؤال الأهم هنا: إيه الفايدة اللي هتعود على مصر من كل ده؟، أول حاجة، زيادة إنتاج الغاز المحلي معناها تقليل الاستيراد، وده بيوفر مليارات الدولارات على الدولة، وتاني حاجة، لو الإنتاج زاد بشكل كبير، مصر ممكن تعزز صادراتها من الغاز وتدخل عملة صعبة للبلد، أما تالت حاجة المشروعات دي بتفتح فرص عمل كتير للشباب، سواء في أعمال الحفر أو التشغيل أو الخدمات المرتبطة بقطاع البترول والطاقة.
وفي ظل التوترات والحروب اللي شغالة في المنطقة، الطاقة بقت سلاح اقتصادي مهم جدًا، الدول اللي عندها مصادر طاقة قوية بتكون في موقف أفضل اقتصاديًا وسياسيًا، علشان كده مصر بتسعى إنها تعزز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في شرق المتوسط.
يعني من الآخر، تطوير حقل ظهر مش مجرد مشروع بترولي عادي، لكنه خطوة استراتيجية كبيرة هدفها زيادة الإنتاج، دعم الاقتصاد، توفير فرص عمل، وجذب استثمارات أجنبية، وده كله ممكن يفتح باب كبير لدخول مليارات الدولارات لمصر خلال السنوات الجاية.


