اليوان يسجل أكبر تراجع أسبوعي منذ فبراير 2025 رغم مكاسب الجمعة
ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الجمعة، إلا أنه يتجه في الوقت ذاته لإنهاء أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ عام 2012، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي منذ فبراير 2025، في ظل قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وسجل اليوان في السوق المحلية نحو 6.9005 يوان لكل دولار بحلول الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت جرينتش، بارتفاع نسبته 0.17% مقارنة بالإغلاق السابق. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أنه في حال استقر عند هذا المستوى مع نهاية جلسة التداول، فإنه سيتراجع بنحو 0.54% خلال الأسبوع، منهياً بذلك سلسلة من المكاسب المتتالية استمرت 13 أسبوعاً.
وجاء هذا التراجع بعد قرار بنك الشعب الصيني إلغاء احتياطي مخاطر الصرف الأجنبي للعقود الآجلة، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار بين الشركات في سوق المشتقات المالية، الأمر الذي فرض ضغوطاً على العملة الصينية خلال الفترة الأخيرة.
أما في السوق الخارجية، فقد تم تداول اليوان عند مستوى 6.9041 يوان لكل دولار، في حين حدد بنك الشعب الصيني معدل منتصف اليوم عند 6.9025 يوان لكل دولار، وهو أضعف بنحو 27 نقطة من تقديرات وكالة رويترز التي بلغت 6.8998.
ويتيح البنك المركزي الصيني لليوان التحرك صعوداً أو هبوطاً بنسبة تصل إلى 2% حول هذا السعر المرجعي يومياً، في إطار نظام إدارة سعر الصرف المعتمد في الصين.
وعلى الرغم من الضغوط الحالية، يرى عدد من المحللين أن العملة الصينية قد تحافظ على قوتها على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية، من بينها نمو الصادرات الصينية، وارتفاع أعداد السياح الوافدين إلى البلاد، بالإضافة إلى استمرار تدفقات الاستثمارات المرتبطة بالأسواق المالية.
وكشف استطلاع أجرته وكالة رويترز هذا الأسبوع أن المستثمرين ما زالوا متفائلين بشأن مستقبل اليوان مقارنة بعملات الأسواق الناشئة الأخرى في آسيا، رغم المخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، يترقب المشاركون في الأسواق المؤتمر الصحفي الاقتصادي المرتقب على هامش جلسات البرلمان السنوية في الصين، حيث من المنتظر أن يقدم كبار المسؤولين الاقتصاديين والماليين مزيداً من التفاصيل حول السياسات الاقتصادية للفترة المقبلة.
وكانت الحكومة الصينية قد حددت هدف نمو اقتصادي لعام 2026 يتراوح بين 4.5% و5%، وهو مستوى أقل قليلاً من معدل النمو البالغ نحو 5% الذي سجلته البلاد خلال العام الماضي، في إطار مساعي بكين لإعادة التوازن إلى اقتصادها وتعزيز استدامة النمو.
