الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

وسط تداول رفع الأسعار.. هل تعود ظاهرة تخزين السلع قبل عيد الفطر؟

الخميس 05/مارس/2026 - 10:00 م
ارشيفية
ارشيفية

مع تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، بدأت ملامح القلق تظهر في سلوك المواطنين داخل الأسواق، عربات التسوق التي اعتاد الناس ملأها بحاجاتهم اليومية أصبحت اليوم تحمل كميات أكبر من السلع الأساسية، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال جائحة COVID-19 أو خلال أزمات عالمية سابقة، حيث يدفع الخوف من المجهول البعض إلى تخزين احتياجاتهم تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات  خاصة في ظل تداول تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتداول رفع الأسعار الفترة المقبلة خاصة مع قدوم عيد الفطر. 

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن ما يحدث في الأسواق يُعد سلوكًا اقتصاديًا معروفًا يُطلق عليه "الاكتناز الاستباقي للسلع". ويشير إلى أن هذا السلوك نابع من مزيج من العوامل النفسية والاقتصادية، حيث يخشى المستهلكون من احتمال حدوث نقص في السلع أو ارتفاع مفاجئ في الأسعار، فيسارعون إلى شراء كميات أكبر من المعتاد بهدف تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ويضيف "خضر"، أن هذا التوجه قد يخلق ضغطًا مؤقتًا على الأسواق، فعندما يتجه عدد كبير من المستهلكين إلى الشراء بكثافة في وقت قصير يرتفع الطلب بشكل مفاجئ، وهو ما قد يدفع بعض التجار إلى رفع الأسعار أو التسبب في نقص مؤقت على الأرفف، رغم أن المخزون الفعلي من السلع قد يكون مستقرًا ولا يعاني من أزمة حقيقية.

لكن الخبير الاقتصادي يطمئن المواطنين مؤكدًا أن الدولة المصرية عززت خلال السنوات الماضية منظومة الأمن الغذائي بشكل كبير، عبر زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية مثل القمح والسكر والزيوت، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد والاحتفاظ باحتياطيات كافية لمواجهة أي تقلبات خارجية محتملة.

ويختتم “خضر” حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في الأسواق يعكس رد فعل إنسانيًا طبيعيًا في أوقات التوترات الجيوسياسية، إلا أن منظومة الإمدادات الغذائية في مصر أصبحت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، ما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية للمواطنين حتى في ظل التحديات الإقليمية.