الخميس 05 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ارتفاع أسعار الغاز يهدد بزيادة فواتير كهرباء في سنغافورة للضعف

الخميس 05/مارس/2026 - 04:07 م
بانكير

تواجه سنغافورة احتمالات قوية لزيادة حادة في تكاليف الطاقة محلياً نتيجة توقف منشأة "رأس لفان" القطرية، أكبر مجمع لـ الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

 وأفادت وكالة "بلومبرج" بأن استمرار إغلاق المحطة القطرية، التي توفر نحو نصف واردات سنغافورة من الغاز، سيجبر الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا على اللجوء للسوق الفورية لتأمين احتياجاتها، وهو ما يمثل عبئاً مالياً ضخماً في ظل قفزة الأسعار العالمية.
 

 وقد سجلت مؤشرات سوق الغاز العالمية المستويات الآتية:

السعر الفوري للغاز المسال في آسيا: 23.80 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
نسبة الزيادة في السعر الفوري بآسيا خلال أسبوع: أكثر من 100% (الضعف).
أعلى سعر مسجل في آسيا خلال الأزمة الجارية: 25.4 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
نسبة ارتفاع أرباح الشحن الفوري بالمحيط الهادئ: 110%.
تكلفة الشحن الفوري في المحيط الأطلسي: 278,250 دولاراً يومياً.
 

اعتماد كلي على الغاز المستورد وتهديدات لإمدادات الكهرباء

وتعتمد سنغافورة بشكل شبه كلي على الغاز الطبيعي المستورد لتوليد أكثر من 90% من طاقتها الكهربائية، مما يجعل اقتصادها شديد الحساسية لأي اضطراب في سلاسل التوريد القادمة من الخليج العربي.

 وأوضحت هيئة سوق الطاقة السنغافورية أن الدولة تستقبل عادة شحنتين إلى ثلاث شحنات شهرياً من قطر، إلا أن إعلان "قطر للطاقة" حالة القوة القاهرة ووقف الإنتاج عقب تعرض مرافقها لهجمات عسكرية، أربك حسابات التخزين والإمداد الطويل الأجل، مما يضع المستهلكين أمام خيارات صعبة في مواجهة فواتير كهرباء مرشحة لبلوغ مستويات غير مسبوقة.

صدمة إمدادات عالمية وسباق لتأمين البدائل

ويمثل مجمع "رأس لفان" نحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مما جعل توقفه يمثل أسوأ صدمة إمدادات منذ عام 2022، متجاوزاً في تأثيره نقص الغاز الروسي الذي واجهته أوروبا سابقاً.

 وفي ظل هذا الضغط، بدأ كبار المستوردين في آسيا، مثل الهند، في تقليص إمدادات الغاز للصناعات المحلية لعدم قدرتهم على تحمل الأسعار الفورية، فيما يترقب المتداولون مدى فاعلية المقترحات الأمريكية لتأمين الملاحة عبر هرمز، والتي أدت لتراجع طفيف ومؤقت في الأسعار، دون أن تنهي حالة عدم اليقين التي تسيطر على أمن الطاقة في القارة الآسيوية.