استراتيجية "التمكين والخصخصة".. ماذا يخطط البنك الدولي لمصر في السنوات الثلاث القادمة؟
في كل مرة اسم البنك الدولي يظهر في المشهد، الناس بتسأل سؤال واحد: هو جاي يساعد ولا جاي يغير شكل الاقتصاد بالكامل؟
خطة جديدة اسمها "التمكين والخصخصة" بتتحط لمصر لحد 3 سنين قدام، مليارات دولارات، إعادة ترتيب دور الدولة، ومساحة أكبر للقطاع الخاص.
الموضوع مش مجرد قرض وخلاص، ده إعادة رسم لخريطة الاقتصاد نفسه.
إيه اللي بيتخطط؟ ومين المستفيد؟ وهل فعلاً السنوات الجاية هتشهد أكبر تحول اقتصادي في مصر؟ خلينا نفهم الصورة كاملة.
في الشهور الأخيرة الكلمة اللي بتتكرر في أروقة الاقتصاد والسياسات العامة في مصر هي "التمكين والخصخصة"
واسم البنك الدولي دخل بقوة في الساحة لأن فيه خطة واضحة بيشتغلوا عليها مع الحكومة المصرية للسنوات الجاية، خطة مبنية على تمويل، دعم، وإعادة ترتيب دور الدولة والقطاع الخاص في الاقتصاد.
الخطوط العريضة للخطة دي بتقول: أدّوا القطاع الخاص مساحة أكبر، ادّوا فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة تكبر، وحاولوا تزود الاستثمار اللي بيجيلكم من بره، وقللوا العبء على المالية العامة للدولة، واللي بيعمل ده مش جهة خصوصية، ده World Bank نفس البنك اللي بيجيبه الفلوس الكبيرة وبيحط الشروط.
الفكرة الأساسية في استراتيجية التمكين والخصخصة إن الحكومة ما تفضلش هي اللي بتدير كل حاجة، خصوصًا الشركات الكبيرة اللي طريقها السوق والعمل الخاص أقرب ليه.
ويعني ده إن مصر هتستفيد من دعم فني ومالي مش بسيط، وفيه أكثر من 6 مليار دولار وعد البنك الدولي بتوفيرها على مدار الثلاث سنين الجاية.
جزء منها هيكون دعم مباشر للحكومة وبرامجها، وجزء هيكون مخصص لتحفيز الشركات الخاصة في السوق.
وهنا نقدر نقول إن الكلمة الرئيسية في الخطة دي هي التمكين
التمكين يعني الحكومة بتدي دفعة للقطاع الخاص: سواء عن طريق القروض، أو الشراكات، أو حتى إنها تساعد في تسهيل إجراءات الاستثمار والتشريعات العالقة.
وده بيشمل دعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة اللي في الغالب بتشتغل بفلوس قليلة مقارنة بالكبيرة، لكن بتخلق فرص شغل فعلية لو اتدعمت صح.
من ناحية تانية، جزء كبير من الخطة هو الخصخصة، وهو موضوع حساس ومهم.
الخصخصة ببساطة يعني إن الدولة تبيع أو تنقل ملكية جزء من الشركات اللي بتديرها للقطاع الخاص.
الهدف هنا إن الشركات تبقى أكثر كفاءة لأنها هتتنافس في السوق وده غالبًا بيزود الإنتاجية، لكن في نفس الوقت بيطرح سؤال كبير: مين هيدير الشركات دي بعد البيع؟ وهل ده هيساهم في توزيع ثروة أوسع ولا هيستفيد منها المستثمر الكبير؟ الإجابة على السؤال ده هتتضح أكتر خلال تنفيذ الخطة في السنين الجاية.
البنك الدولي مش بس هيدي فلوس، لكنه كمان هيدّي خبرة ودعم فني للحكومة في مجالات كتيرة: من مراجعة الإنفاق العام، لدعم السياسات المالية، وتحسين نظم الإدارة في القطاع العام، وكمان مساعدات في الحوكمة المالية اللي بتأثر في كل مشاريع الدولة.
وبينما الخطة دي مبنية على فكرة إن السوق الحر والقطاع الخاص القوي هيساعدوا الاقتصاد يكبر، لازم نفهم كمان إن دي مش وصفة سحرية، هي مجموعة تغييرات لازم تتنفذ خطوة بخطوة، ومعاها متابعة مستمرة علشان نتأكد إن التأثير مش بيبقى لصالح فئة واحدة بس.
الفكرة كلها إن مصر تكون جاذبة للاستثمار، وفي نفس الوقت تعطي فرصة للشركات المحلية تكبر وتنافس، وتخلق فرص شغل للناس.
التمويل اللي بيوصل من البنك الدولي مش بس أرقام على الورق، هو أداة لو اتوظفت صح ممكن تساعد الاقتصاد يبقى أكتر مرونة وأكثر قدرة على مواجهة الصدمات، خصوصًا في وقت العالم كله بيواجه تحديات اقتصادية ضخمة بعد التضخم ونتائج جائحة كورونا والضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
ما بين الدعم المالي والخبرة الفنية، اللي واضح إن السنوات الثلاث الجاية في مصر مش هتكون متشابهة مع اللي فاتت. الدولة هتحاول توازن بين دورها كمنظم ومحفّز، وبين إن القطاع الخاص يبقى لاعب قوي في السوق.
والغاية في النهاية إن الاقتصاد المصري يبقى أقوى، والاستثمار يجذب أكتر، والفرص تتوزع بشكل أوسع قدام الشباب اللي بيبحث عن شغل وحياة أفضل.


