سفارة فرنسا تدعو هيئة الاستثمار للمشاركة في منتدى الأعمال الفرنسي بباريس وليون
في إطار جهود الدولة لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، استقبل المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي لـ الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، السفير إيريك شوفالييه، سفير جمهورية فرنسا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع مصر وفرنسا على مختلف الأصعدة.
ويأتي اللقاء في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعريف الشركاء الدوليين بمستجدات بيئة الاستثمار في مصر، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بزيادة التواصل مع أسواق الاستثمار والتمويل الرئيسية حول العالم، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري.
وخلال اللقاء، أكد المهندس محمد الجوسقي على متانة العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت دفعة قوية بعد اللقاء الذي جمع عبد الفتاح السيسي بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في القاهرة العام الماضي، والذي أسهم في تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أن العلاقات الاقتصادية تمثل حجر الزاوية في الشراكة بين البلدين، حيث تعمل نحو 200 شركة فرنسية في السوق المصري بإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 8 مليارات دولار، في قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والطاقة والخدمات والبنية التحتية.
كما استعرض الجوسقي التطور الذي شهدته بيئة الاستثمار في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي ساهمت في تحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية، وبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والشرق أوسطية.
وأكد أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير بيئة الاستثمار، موضحًا أن عدد الخدمات المقدمة عبر منصة التراخيص الإلكترونية ارتفع من 389 إلى 440 خدمة، مع العمل على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية التي تهدف إلى تغطية دورة حياة المستثمر بالكامل، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتقليل التكاليف، وجذب المزيد من الاستثمارات، خاصة الاستثمارات الفرنسية.
وأشار الجوسقي إلى أن تمكين مجتمع الأعمال يمثل أولوية للحكومة المصرية، في ظل توفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة في البنية التحتية، والتي تجاوزت 550 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه قوة الشراكة الاقتصادية بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن فرنسا تعد من أكبر المستثمرين الأوروبيين في مصر خارج قطاع الطاقة، وهو ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشاد السفير الفرنسي بجهود الحكومة المصرية في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة ورقمنة الخدمات الحكومية، إضافة إلى دعم الشركات العاملة في السوق المصري، خاصة الشركات الفرنسية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ووكالة "بيزنس فرانس" المسؤولة عن تعزيز الاستثمارات والصادرات الفرنسية.
وفي هذا السياق، وجهت سفارة فرنسا بالقاهرة دعوة رسمية إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للمشاركة في منتدى الأعمال الفرنسي الذي سيُعقد هذا العام في مدينتي باريس وليون، بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والشركات الفرنسية، وهو ما يمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب استثمارات فرنسية جديدة إلى السوق المصري.
ويُتوقع أن يسهم المنتدى في فتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا خلال المرحلة المقبلة.
