فرصة للمستثمرين في مصر.. طرح 1272 قطعة أرض جديدة بمساحات ضخمة
هل حجم الطرح ده كافي فعلًا لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية في مصر؟، وهل التوزيع الجغرافي للأراضي بيحقق تنمية متوازنة بين المحافظات ولا بيركز على مناطق معينة؟، وهل البنية التحتية في كل المناطق المطروحة جاهزة فعلًا للتشغيل الفوري ولا في تحديات على الأرض؟، وهل نظام التخصيص الإلكتروني عبر المنصة الرقمية هيقضي نهائيًا على أي تدخل بشري أو مجاملات؟
وزارة الصناعة أعلنت عن واحدة من أكبر الطروحات الصناعية في الفترة الأخيرة، وهي 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق، بإجمالي مساحة توصل لحوالي 9.78 مليون متر مربع، موزعين على 35 منطقة صناعية في 23 محافظة على مستوى الجمهورية، الرقم مش بسيط، وبيعكس أن الدولة حاطة ملف التصنيع في أولوية واضحة.
الميزة في الطرح ده أن المساحات متنوعة جدًا، بتبدأ من 118 متر مربع للمشروعات الصغيرة، وتوصل لحد 400 ألف متر مربع للمصانع الكبرى، يعني سواء حد لسه بادئ بمشروع صغير، أو مستثمر ناوي يعمل مجمع صناعي ضخم، هيلاقي مساحة تناسبه.
التقديم هيكون بالكامل أونلاين من خلال وزارة الصناعة المصرية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وفتح باب التقديم من 1 لـ15 مارس، على إن النتائج تعلن بداية أبريل بعد ما الهيئة العامة للتنمية الصناعية تراجع الطلبات إلكترونيًا بمعايير مفاضلة واضحة علشان تضمن إن الأولوية للمستثمر الجاد.
الأراضي مخصصة لأنشطة صناعية متنوعة حسب طبيعة كل محافظة، زي الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والغزل والنسيج ومواد البناء، وده جزء من خطة أكبر لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات بدل ما نفضل نعتمد على الاستيراد.
من حيث التوزيع، الطرح شمل مدن صناعية مهمة زي أكتوبر الجديدة، بدر، برج العرب الجديدة، العاشر من رمضان، السادات، القنطرة شرق، أخميم الجديدة، نجع حمادي، قفط، وطيبة الجديدة، غير محافظات كتير من أسيوط لحد أسوان وشمال سيناء.
النقطة المهمة كمان إن الطرح بنظامين، تمليك أو حق انتفاع، وبأسعار التكلفة الفعلية للمرافق، وحق الانتفاع السنوي متحدد بـ5% من سعر متر التمليك، وفي تسهيلات واضحة، زي تخفيض 50% من تكلفة دراسة الطلب، وإلغاء مقابل تقديم العروض وتقليل مقدم جدية الحجز لـ10% بس، وإمكانية التقديم على فرصتين.
ولو في تزاحم على نفس القطعة، المستثمرين اللي عدو التقييم الفني والمالي بيقدموا سعر أعلى من السعر الأساسي، وده بيحسم المنافسة بشفافية.
يعني من الآخر، الطرح ده رسالة أن الدولة عايزة مصانع تشتغل بسرعة، وتخلق فرص عمل، وتزوّد الإنتاج والصادرات، والأهم أنه بيحاول يقفل باب العشوائية، ويخلي التخصيص إلكتروني وواضح، علشان الأرض تروح للي هيشغلها فعلًا، مش للي يخزنها.

