الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بورصة "الكافيين" تشتعل.. السيناريوهات المتوقعة لأسعار القهوة في مصر بعد الارتفاع العالمي

الأحد 01/مارس/2026 - 06:20 م
صادرات القهوة
صادرات القهوة

القهوة بالنسبة للمصريين مش مجرد مشروب، دي طقس يومي ومزاج لازم يتظبط.. لكن في الفترة الأخيرة، أسعار البن عالميًا بدأت تتحرك بشكل لافت، ومع كل موجة ارتفاع بره، السؤال بيبقى حاضر جوه مصر: هل السعر هيزيد؟ ولو زاد.. قد إيه؟ وإمتى؟

اللي بيحصل عالميًا إن أسعار حبوب القهوة، سواء أرابيكا أو روبوستا، سجلت ارتفاعات واضحة في البورصات العالمية.

السبب الرئيسي بيرجع لعوامل مناخية ضربت دول منتجة كبيرة زي البرازيل وفيتنام، ودي دول مسؤولة عن نسبة ضخمة من إنتاج البن في العالم.

موجات جفاف، أمطار غير منتظمة، ومشاكل في سلاسل الإمداد، كلها خلت المعروض يقل، ومع قلة المعروض السعر بيطلع.

مصر بطبيعتها دولة مستوردة للبن، وده معناه إن أي زيادة عالمية بتنعكس علينا بشكل أو بآخر.

المستورد بيشتري بالدولار، ولو السعر العالمي ارتفع، ومعاه تكلفة الشحن والتأمين، الفاتورة النهائية بتكبر.

هنا بيبدأ السؤال: هل الزيادة هتوصل للمستهلك مباشرة؟ ولا في امتصاص جزئي من الشركات؟

السيناريو الأول إن الشركات تمتص جزء من الزيادة لفترة قصيرة، خصوصًا لو عندها مخزون تم شراؤه بأسعار قديمة.

ده ممكن يهدي السوق شوية في البداية، ويأجل قرار رفع الأسعار.. لكن السيناريو ده مش بيستمر طويلًا لو الاتجاه العالمي صاعد ومستمر.

السيناريو التاني إن الزيادة تنتقل تدريجيًا للمستهلك، سواء في صورة رفع سعر العبوة في السوبرماركت، أو زيادة سعر فنجان القهوة في الكافيهات.

وغالبًا الزيادات ما بتبقاش مرة واحدة، لكن على مراحل، عشان السوق يقدر يستوعبها.. في نقطة مهمة كمان، وهي اختلاف نوع البن. مصر بتستهلك خليط بين الروبوستا والأرابيكا، والروبوستا عادة أرخص.

لو الفجوة السعرية بين النوعين كبرت، ممكن بعض المحامص تتجه لزيادة نسبة الروبوستا في الخلطات لتقليل التكلفة، وده ممكن يغير الطعم شوية من غير ما المستهلك ياخد باله مباشرة.

كمان في عامل سعر الصرف. حتى لو السعر العالمي ثبت، أي تغير في تكلفة الاستيراد بيأثر على السعر المحلي.. فالمعادلة مش مرتبطة بالبورصة العالمية بس، لكن كمان بالظروف الاقتصادية الداخلية.

على المدى القصير، المتوقع إن السوق يشهد حالة ترقب، لو الارتفاع العالمي مؤقت بسبب موسم أو أزمة عابرة، ممكن الأسعار تستقر تاني.. لكن لو في اتجاه صعودي مستمر، ساعتها رفع الأسعار في مصر هيبقى أقرب للواقع.

اللافت إن القهوة سلعة حساسة، لكنها كمان سلعة "مزاج"، يعني حتى مع الزيادة، الطلب ما بيختفيش بسهولة، لكنه ممكن يتغير في الشكل.

بعض الناس تقلل الكمية، غيرهم يتحول لعلامات أرخص، والبعض يكتفي بالقهوة البيت بدل الكافيهات.. يعني بورصة "الكافيين" فعلًا مولعة عالميًا، وتأثيرها طبيعي يوصل لمصر.

والسؤال مش هل السعر هيتأثر، لكن إمتى وقد إيه، واللي واضح إن فنجان القهوة الجاي ممكن يكلف أكتر شوية، لكن يفضل عند المصريين حاجة صعب الاستغناء عنها.