السبت 28 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر على خريطة تصنيع توربينات الرياح.. وسكاتك النرويجية البداية

الخميس 26/فبراير/2026 - 10:05 م
طاقة الرياح
طاقة الرياح

هل فعلًا مصر قادرة تبقى مركز إقليمي لتصنيع توربينات الرياح؟، وإنشاء مصنع محلي.. هل هيقلل فاتورة الاستيراد بشكل ملموس؟، ويا ترى المشروع ده هيوفر كام فرصة عمل حقيقية للشباب والمهندسين؟، وهل توطين صناعة التوربينات ممكن يفتح باب لتصديرها لأفريقيا وأوروبا؟، هل التعاون مع شركة عالمية زي سكاتك بداية لشراكات أكبر في الطاقة النظيفة؟، وهل مصر مستعدة بسلاسل إمداد محلية تدعم صناعة بالحجم ده؟

الملف ده بقى واحد من أهم ملفات الطاقة في الفترة الأخيرة، خصوصًا مع اتجاه الدولة القوي للطاقة النظيفة، وخلال لقاء مهم بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، والرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية تيري بيلسكوج، اتفتح باب كبير للكلام عن مضاعفة استثمارات الشركة في مصر، وأهم خطوة فيه كانت فكرة إنشاء مصنع لتصنيع توربينات الرياح جوه مصر.

ليه الموضوع ده مهم؟.. لأننا طول الوقت كنا بنستورد أجزاء ومكونات محطات الرياح من بره، وده بيكلف الدولة عملة صعبة وبيخلينا معتمدين على الخارج، لكن لما يبقى في مصنع داخل مصر، ده معناه توطين صناعة كاملة، ونقل تكنولوجيا، وبداية سلسلة إمداد محلية تقدر تخدم السوق المصري وحتى التصدير.

اللقاء ركز على تعزيز التعاون بين مصر والنرويج في قطاع الطاقة المتجددة، واللي بقى أولوية استراتيجية للدولة، لأن مصر شايفة إن إنشاء مصنع توربينات رياح خطوة عملية جدًا لتقليل الاستيراد وفتح باب فرص عمل جديدة، خصوصًا الوظائف الفنية والهندسية المتخصصة.

لكن الموضوع ما وقفش عند توربينات الرياح بس، شركة سكاتك كمان بتدرس إنشاء محطة تحلية مياه تشتغل بالطاقة الشمسية، وده ملف مهم جدًا في ظل التحديات المائية اللي بتمر بيها المنطقة.. الفكرة أن التحلية تتم بطاقة نظيفة تقلل التكلفة والانبعاثات في نفس الوقت.

الحكومة من ناحيتها أكدت أنها داعمة بقوة للاستثمارات الأجنبية، وبتسعى لتمكين القطاع الخاص، سواء المحلي أو الدولي، لأن مصر عندها مقومات كتير بتخليها جاذبة للاستثمار في الطاقة المتجددة، منها اموقع الجغرافي المميز والسواحل الطويلة، ده غير سرعات رياح قوية، وشمس طول السنة، وكمان قاعدة بشرية كبيرة ومؤهلة.

كمان الدولة بتعمل خطة لتحويل مصر لمركز إقليمي وعالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وده معناه إننا مش بنتكلم عن مشروع واحد، لكن عن رؤية كاملة أن مصر تبقى محور للطاقة النظيفة في المنطقة.. الخطوة دي لو تمت، هتكون بداية حقيقية أن مصر تدخل مش بس في إنتاج الكهرباء من الرياح، لكن كمان في تصنيع المعدات نفسها، وده فرق كبير جدًا بين إنك تشتري تكنولوجيا جاهزة، وإنك تبقى جزء من صناعتها.

يعني من الآخر، وجود مصنع توربينات رياح في مصر معناه استثمارات أكبر، فرص عمل أكتر ونقل خبرات وتقليل اعتماد على الخارج، ومع توسع التعاون مع شركات عالمية زي سكاتك، الصورة بتوضح أكتر، ومصر بتحاول تتحول من مستهلك للطاقة المتجددة لمركز إقليمي لتصنيعها وتصديرها.