الخميس 26 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

«كابوس بلد العواجيز».. اليابان تواجه أخطر أزمة مواليد في تاريخها واستمرار الضغوط السكانية على الاقتصاد

الخميس 26/فبراير/2026 - 03:04 م
اليابان تواجه أخطر
اليابان تواجه أخطر أزمة مواليد في تاريخها واستمرار الضغوط

تشهد اليابان أزمة ديموغرافية متزايدة بعد تسجيل تراجع جديد في عدد المواليد خلال 2025 بنسبة 2.1%، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط السكانية على الاقتصاد والمجتمع، رغم الحوافز الحكومية لدعم الأسر وتشجيع الإنجاب.

انخفاض عدد المواليد في اليابان

وأظهرت البيانات أن عدد المواليد في اليابان انخفض إلى نحو 706 آلاف مولود فقط، وهو أدنى مستوى تاريخي منذ بدء تسجيل الإحصاءات السكانية في 1899، ما يضع صانع القرار أمام تحديات اقتصادية واجتماعية طويلة المدى. في المقابل، انخفض عدد الوفيات بنسبة 0.8% ليقترب من 1.6 مليون حالة، ما يعزز اتساع فجوة النمو السكاني الطبيعي.

أسباب الأزمة الديموغرافية في اليابان

يربط خبراء الاقتصاد والسكان بين تراجع المواليد وعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
زيادة الضغوط المهنية على الشباب.
تأخر سن الزواج والإنجاب.
التحولات الاجتماعية نحو أنماط حياة فردية.
وتسعى الحكومة اليابانية إلى مواجهة الأزمة عبر حزمة سياسات تحفيزية تشمل إعفاءات ضريبية وتوسيع برامج دعم رعاية الأطفال، إلى جانب تحسين أجور العاملين في قطاع الحضانة والتعليم المبكر.

حوافز حكومية لتشجيع الإنجاب

طرحت الحكومة اليابانية مجموعة مقترحات اقتصادية واجتماعية، تشمل:
إعفاءات ضريبية للعاملين في رعاية الأطفال.
دعم الشركات التي توفر مراكز حضانة داخلية.
تحسين منظومة الرعاية الصحية المرتبطة بالحمل والولادة.
تخفيض تكاليف الفحوصات الطبية قبل وبعد الولادة.
وتأتي هذه السياسات ضمن رؤية أوسع تستهدف تعزيز الاستقرار الديموغرافي والاقتصادي في البلاد خلال السنوات المقبلة.
تأثير الأزمة على الاقتصاد الياباني
تمثل أزمة انخفاض المواليد ضغطًا مباشرًا على سوق العمل والنمو الاقتصادي في اليابان، حيث تتزايد نسب الشيخوخة وتقل قوة العمل القادرة على الإنتاج، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع الحكومة إلى توسيع سياسات الهجرة المنظمة لتعويض نقص العمالة في بعض القطاعات الحيوية.

توقعات مستقبلية

تشير التوقعات إلى أن اليابان قد تواجه مزيدًا من التحديات الديموغرافية خلال العقد المقبل، ما لم تنجح السياسات التحفيزية في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويتوقع خبراء أن تستمر الحكومة في تقديم حوافز مالية واجتماعية إضافية لدعم الأسر الشابة.

كما يراقب صناع القرار التجارب الدولية في تشجيع الإنجاب، خاصة في دول مثل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين، التي تعتمد على حوافز مالية مباشرة لتشجيع الزيادة السكانية.