أزمة المعادن النادرة تضغط على شركات الطيران وأشباه الموصلات الأمريكية
تتفاقم أزمة نقص المعادن الأرضية النادرة لدى موردي شركات الطيران وأشباه الموصلات في الولايات المتحدة، حيث بدأ بعض الموردين في رفض التعامل مع عملاء محددين، وفق مصادر مطلعة في القطاع، وذلك قبل أسابيع من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين خلال مارس المقبل.
تأثير النقص على أسهم الشركات
وتراجعت أسهم بوينغ بنسبة 1.3%، بينما ارتفع سهم إيرباص 0.9%، كما شهدت أسهم جي إي إيروسبيس انخفاضًا 0.8% وآر تي إكس هبوطًا 1.25%، وفقًا لم نشرته CNN الاقتصادية.
قيود صينية تضغط على السوق
وتركز النقص على معادن مثل الإيتريوم والسكانديوم، وهما عنصران من بين 17 معدنًا نادرًا، وتلعب هذه المعادن دورًا حيويًا في تقنيات الدفاع والطيران وأشباه الموصلات، وينتجان تقريبًا بالكامل في الصين.
ورغم استئناف بكين بعض صادرات المعادن النادرة بعد القيود التي فرضتها في أبريل، فإن الشحنات إلى الولايات المتحدة لا تزال محدودة، حتى بعد انفراج جزئي في أكتوبر، وفق بيانات الجمارك الصينية ومن المقرر أن يكون هذا الملف على جدول لقاء ترامب وشي في مارس.
الإيتريوم مادة حيوية للمحركات
ويمثل الإيتريوم ضغطًا كبيرًا على الصناعة، إذ يستخدم في طلاءات تحمي المحركات والتوربينات من الانصهار عند درجات الحرارة العالية، ولا يمكن تشغيل المحركات بدون هذه الطلاءات.
ومنذ الإعلان عن نقص الإيتريوم في نوفمبر، ارتفعت أسعاره 60%، لتصبح أعلى بنحو 69 مرة مقارنة بالعام الماضي، ما دفع بعض مصنعي الطلاءات إلى تقنين الإمدادات. وتوقفت شركتان أميركيتان عن تلبية جميع طلبات العملاء، مخصصتين المواد المتاحة للكبار ضمن سلسلة التوريد.
السكانديوم وتهديد رقائق الجيل الخامس
تعاني شركات أشباه الموصلات الأمريكية من، وهو معدن نادر يدخل في خلايا الوقود وسبائك الألومنيوم الخاصة بالطيران، وكذلك في تصنيع رقائق الجيل الخامس، وفق ديلان باتيل، مؤسس شركة سيمي أناليسيس للأبحاث.
وتعتمد غالبية مصنعي الرقائق الأميركيين على السكانديوم الذي يأتي من الصين، فيما لا توجد بدائل محلية، وتقاس المخزونات الحالية بالأشهر فقط.
استجابة الولايات المتحدة
أكد مسؤول في البيت الأبيض التزام إدارة ترامب بضمان وصول الشركات الأمريكية إلى المعادن الحيوية، بما في ذلك التفاوض مع الصين، مراقبة الالتزام بالاتفاقيات، وتطوير سلاسل توريد بديلة عند الضرورة.
وأوضح خبراء أن النقص لم يؤثر بعد على إنتاج المحركات، لكنه يظل تحت مراقبة دقيقة، ويعد مثالًا على النفوذ الصيني في سوق المعادن النادرة، خصوصًا مع زيادة الطلب على قطع الغيار من شركات الطيران وتوسع الإنتاج لدى بوينغ وإيرباص.








