مصر تحصد "ثمار القناة".. 15 مليار دولار استثمارات تضع المنطقة الاقتصادية في صدارة الخارطة
لما نتكلم عن قناة السويس، دايمًا بنفكر في مرور السفن والرسوم اللي بتدخل للدولة.. لكن دلوقتي، الصورة اتوسعت، وبقت القناة مش بس ممر مائي.. دي منطقة اقتصادية ضخمة جذبت رؤوس أموال عالميه بتتخطى 15 مليار دولار، وبتفتح باب كبير لفرص شغل وتطوير الصناعة داخل مصر.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اللي بتنتشر على مساحة حوالي 455 كيلومتر مربع، بقت وجهة استثمارية جاذبة للشركات من كل أنحاء العالم.
المنطقة مش مكان واحد بس.. لكن بأربع مناطق صناعية متكاملة في السخنة، القنطرة غرب، شرق الإسماعيلية، وشرق بورسعيد، بالإضافة لستة موانئ بحرية بتشكل شبكة لوجستية قوية بتدعم التجارة والصناعة.
الأرقام الأخيرة اللي أعلنتها الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتقول إن الاستثمارات اللي اتجمعت هناك وصلت لحوالي 15 مليار دولار.
الجزء الأكبر منها حوالي 70% جاي من مستثمرين أجانب، و30% من استثمارات محلية، بمشاركة شركات ومستثمرين من 28 دولة مختلفة، وده بيعكس ثقة عالمية في المناخ الاستثماري داخل المنطقة وقدرتها على تحقيق الأرباح.
السر في النجاح ده مش مجرد مساحة كبيرة، لكن في الحاجات اللي اتعملت هناك:
بنية تحتية جاهزة تلبي احتياجات المصانع والشركات.
خدمات "شباك واحد" بتسهّل الإجراءات على المستثمر وتوفر له وقت ومجهود.
اتصال مباشر بالموانئ اللي بتسهل تصدير واستيراد البضائع بسرعة وبأقل تكلفة.
كل ده خلى المستثمرين يشوفوا المنطقة كنقطة وصل بين الشرق والغرب، مش بس مكان للصناعة، لكن حلقة في سلسلة التجارة العالمية.
والاستثمارات هنا ما بتشملش مجال واحد بس.. دي بتغطي قطاعات صناعية ولوجستية وخدمات متنوعة، وبتوفر فرص عمل كبيرة للشباب المصري، خاصة في المناطق الصناعية اللي بتنشط يوم عن يوم.
ده غير إن وجود استثمارات أجنبية قويه بيخلق فرص شغل غير مباشرة في الخدمات، النقل، البناء، والإدارة.
وبما إن المنطقة الاقتصادية مرتبطة بقناة السويس نفسها، فهي بتستفيد من موقع استراتيجي عالمي.. ميناء بيفتح على البحر الأبيض المتوسط ومن ناحية تانية على البحر الأحمر، وبيخليها بوابة للتبادل التجاري بين آسيا، أوروبا، وإفريقيا.
وده خلى الشركات الكبيرة تدور على مكان يربط الإنتاج بالأسواق العالمية، ومن هنا جت فكرة الاستثمار الكبير ده.
النتيجة النهارده إن المنطقة الاقتصادية بقت مش بس مصدر جذب للاستثمارات، لكن كمان عامل مهم في دعم الاقتصاد الوطني، وده بيظهر بوضوح في العدد الكبير من المشاريع اللي بتتعمل، والتوسع اللي بيحصل كل سنة.
و التخطيط اللي اتعمل لتسهيل الإجراءات، وتحسين الخدمات، وربط المصانع بالموانئ، بيخلي مصر في مقدمة الدول اللي ممكن المستثمر يختارها عنده فرصة ينمي نشاطه ويحقق أرباح.
ومع استمرار تدفق الاستثمارات وتنوعها، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتثبت إنها مش مجرد مشروع محلي لكن قصة نجاح مصرية بتثبت إن الاستثمار الذكي والبنية التحتية القوية ممكن يحول مكان كامل لنقطة جذب عالمية.
يعني 15 مليار دولار مش رقم عادي، دي ثمار قناة السويس اللي اتعملت على الأرض.
من منطقة صناعية متكاملة، لموانئ خدمات عالمية، لمستثمرين من 28 دولة، كل ده بيخلي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في قلب الخريطة الاستثمارية العالمية.
