المعدن والرقائق يعودان للساحة.. المستثمرون يراهنون على النمو في أوروبا
ارتفعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب أوسع في الأسواق بعد زيادة الرغبة في المخاطرة في وول ستريت، ما دفع المستثمرين إلى اقتناص فرص صعود في قطاعات متعددة.
وعاود مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الارتفاع بنسبة نحو 0.2% رغم تراجعه في وقت سابق من الجلسة، مقتربًا من أعلى مستوى قياسي سجله الأسبوع الماضي.
وكانت أسهم شركات تعدين المعادن الأساسية الأكثر ارتفاعًا بين القطاعات، حيث صعدت نحو 1.5% مع وصول أسعار النحاس إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، مما عزز أداء هذا القطاع الحيوي، كما شهدت الأسهم الاستهلاكية الأساسية وقطاع المرافق مكاسب جيدة، ليتوسع صعود القطاعات الأوروبية وسط التفاؤل العام.
المستثمرون يراهنون على النمو في أوروبا
على الجانب التكنولوجي، جاءت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية في الصدارة بعد إعلان شركة أدفانسد مايكرو ديفايسيز الأمريكية اتفاقيات ضخمة مع ميتا بلاتفورمز لبيع رقائق ذكاء اصطناعي بقيمة قد تصل إلى 60 مليار دولار، في تحرك عزز الثقة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، كما ساهم تعاون شركات البرمجيات مع مختبر الذكاء الاصطناعي أنثروبيك في إحياء الاهتمام بأسهم هذا القطاع المتنامي.
وعلى مستوى الأداء الفردي، ارتفعت أسهم (إيه.إس.إم.إل) وإنفينيون بأكثر من 1%، بينما سجل القطاع الأوسع نموًا بنحو 0.7%، في مؤشر جديد على تحسن معنويات المستثمرين.
وقال موهيت كومار الخبير الاقتصادي في «جيفريز» إن التكنولوجيا الثورية لا تمثل سلبية مطلقة، بل تحدد فائزين وخاسرين في محافظ الاستثمار، مشيرًا إلى أن عام 2026 سيشهد تركيزًا على اختيار القطاعات الأكثر قدرة على الاستفادة من تطورات الذكاء الاصطناعي بدلًا من التخلي عن القطاعات المتأثرة.
ورغم ارتفاع غالبية القطاعات، انهت بعض القطاعات مثل المال والإعلام جلسة التداول عند مستويات أقل، وقد انخفضت أسهم البنوك بنسبة نحو 1.3% وسط مخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث قد تعطل نماذج الأعمال التقليدية، بينما خسرت شركات الخدمات المالية حوالي 0.3%.




