البنك المركزي يطرح سندات خزانة بـ 37 مليار جنيه لدعم تمويل الموازنة
يطرح البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، ثلاث عطاءات جديدة من سندات الخزانة بقيمة إجمالية تبلغ 37 مليار جنيه، وذلك نيابة عن وزارة المالية المصرية، في إطار خطة الدولة لتمويل عجز الموازنة العامة وسداد استحقاقات أدوات الدين المحلية.
وتتضمن العطاءات المطروحة سندات خزانة لآجال مختلفة، حيث يبلغ حجم الطرح الأول نحو 10 مليارات جنيه لأجل عامين، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني نحو 25 مليار جنيه لأجل ثلاث سنوات، في حين يبلغ حجم الطرح الثالث ملياري جنيه لأجل خمس سنوات بعائد متغير، وهو ما يعكس توجه الحكومة إلى تنويع أدوات الدين وإتاحة خيارات متعددة للمستثمرين في السوق المحلية.
ويأتي هذا الطرح في إطار خطة أوسع أعلنت عنها وزارة المالية في وقت سابق، والتي تستهدف جمع نحو 843 مليار جنيه من خلال أدوات الدين المحلية خلال شهر فبراير الجاري، ضمن برنامج تمويلي أكبر للربع الثالث من العام المالي 2025 / 2026، بقيمة تصل إلى نحو 2.703 تريليون جنيه، وذلك لتغطية احتياجات الموازنة العامة وسداد التزامات الدولة المالية القائمة.
وبحسب الخطة المعلنة، فإن الحكومة تعتزم طرح مجموعة متنوعة من أدوات الدين تشمل أذون خزانة قصيرة الأجل وسندات خزانة متوسطة وطويلة الأجل، إلى جانب صكوك محلية، بما يساهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الدين العام بشكل أكثر مرونة.
ومن المقرر أن يشهد شهر فبراير طرح 16 عطاءً لأذون الخزانة بقيمة إجمالية تبلغ 660 مليار جنيه، بالإضافة إلى 13 عطاءً لسندات الخزانة بقيمة 172 مليار جنيه، إلى جانب طرح عطاءين لصكوك محلية بقيمة 11 مليار جنيه، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات التمويل الحكومي خلال الفترة الحالية.
وتشمل الطروحات المقررة لأذون الخزانة آجالًا متعددة، حيث من المخطط إصدار أذون بقيمة 100 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، و160 مليار جنيه لأجل 182 يومًا، و190 مليار جنيه لأجل 273 يومًا، فضلًا عن طرح أذون لأجل 364 يومًا بقيمة 210 مليارات جنيه، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على أدوات الدين قصيرة الأجل لتوفير السيولة اللازمة لتمويل النفقات العامة.
أما فيما يتعلق بسندات الخزانة، فتتضمن الخطة طرح سندات لأجل عامين بقيمة 48 مليار جنيه، من بينها 12 مليار جنيه من السندات صفرية الكوبون، إلى جانب طرح سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 90 مليار جنيه، وسندات لأجل خمس سنوات بقيمة 34 مليار جنيه، منها أربعة مليارات جنيه بعائد متغير.
كما تشمل الخطة أيضًا إصدار صكوك محلية ذات عائد ثابت بقيمة إجمالية تبلغ 11 مليار جنيه، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو تنويع أدوات التمويل، بما يتماشى مع تطورات الأسواق المالية المحلية والدولية.
وتعد البنوك العاملة في السوق المصرية من أكبر المستثمرين في أدوات الدين الحكومية، حيث تشارك نحو 15 بنكًا في نظام المتعاملين الرئيسيين بالسوق الأولية، والذي يتيح لها شراء هذه الأدوات وإعادة بيع جزء منها في السوق الثانوية للمستثمرين من المؤسسات المحلية والأجنبية وكذلك الأفراد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار طرح أدوات الدين المحلية يعكس حرص الحكومة على إدارة احتياجاتها التمويلية بشكل منظم، مع الحفاظ على استقرار السوق المالية وتوفير قنوات استثمارية آمنة للمؤسسات المالية والمستثمرين.
