الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالالتزام بالاتفاقيات التجارية بعد رسوم ترامب الجديدة

الإثنين 23/فبراير/2026 - 10:09 ص
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

طالب الجهاز التنفيذي لـ الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة بالالتزام الكامل بالاتفاقيات التجارية القائمة بين الجانبين، وذلك على خلفية القرارات الأخيرة المتعلقة بزيادة الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي أثارت حالة من القلق في الأسواق العالمية وأعادت التوتر إلى العلاقات التجارية عبر الأطلسي.

وجاءت هذه المطالبات الأوروبية بعد إعلان رفع التعرفة الجمركية العالمية، وهي خطوة اعتبرتها بروكسل مخالفة لروح الاتفاقيات التجارية الدولية، وقد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، ليس فقط على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوروبا، بل أيضاً على حركة التجارة العالمية بشكل عام.

وأكد مسؤولون أوروبيون أن الحفاظ على نظام تجاري قائم على القواعد يمثل أولوية أساسية، مشددين على ضرورة احترام الالتزامات الدولية التي تم التوصل إليها في الاتفاقيات التجارية السابقة. كما أشاروا إلى أن أي إجراءات أحادية الجانب قد تؤدي إلى زيادة التوتر في الأسواق العالمية وإرباك سلاسل الإمداد الدولية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الترقب بسبب التغيرات في السياسات الاقتصادية والتجارية للدول الكبرى، حيث تراقب الأسواق الدولية عن كثب أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة والاستثمار بين أكبر الاقتصادات في العالم.

وتعد العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أكبر الشراكات الاقتصادية عالميًا، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين مئات المليارات من الدولارات سنويًا، وتشمل مجالات متعددة مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والخدمات المالية. لذلك فإن أي توترات في هذه العلاقة قد يكون لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن القرارات المتعلقة بزيادة الرسوم الجمركية قد تدفع بعض الدول أو التكتلات الاقتصادية إلى اتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها التجارية، وهو ما قد يؤدي إلى تصاعد النزاعات التجارية في حال عدم التوصل إلى تفاهمات جديدة بين الأطراف المعنية.

وفي هذا السياق، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تتابع التطورات عن كثب، وأنها مستعدة لاتخاذ الخطوات المناسبة لضمان حماية الشركات الأوروبية والحفاظ على استقرار التجارة الدولية. كما دعت إلى الحوار والتفاوض كوسيلة أساسية لتجاوز الخلافات التجارية وتجنب الدخول في نزاعات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة قد تشهد مفاوضات مكثفة بين الجانبين بهدف احتواء التوترات ومنع تفاقم الخلافات التجارية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، بما في ذلك تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى وارتفاع مستويات التضخم.

كما أن أي تصعيد إضافي في النزاع التجاري قد يؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية، ويزيد من التقلبات في أسواق المال والتجارة الدولية، وهو ما يجعل الحفاظ على الاستقرار التجاري أولوية بالنسبة للعديد من الدول والمؤسسات الاقتصادية.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المباحثات المحتملة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الدعوات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي والحفاظ على نظام التجارة العالمية.