الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

​"أركيوس" للطاقة تضخ 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية جديدة في مصر

السبت 21/فبراير/2026 - 08:46 م
الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي

في خطوة ضخمة وتقلبات جديدة في مشهد الطاقة في مصر، أعلنت شركة أركيوس إكس آر جي للطاقة عن ضخ استثمار بقيمة 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية جديدة في مياه البحر المتوسط المصرية.

الاستثمار ده مش مجرد رقم، لكنه جزء من خطة كبيرة لتغيير قواعد إنتاج الغاز وتخفيف الاعتماد على الاستيراد، في وقت مصر بتحاول تعزز نفسها كمركز إقليمي للطاقة.

في وقت مصر بتحاول ترجع بقوة لساحة إنتاج الغاز الطبيعي، جت خطوة جديدة ومهمة من شركة أركيوس للطاقة اللي أعلنت عن ضخ استثمارات بقيمة 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية جديدة في مياه البحر المتوسط.

الرقم كبير، لكن الأهم إن الخطوة دي جاية في توقيت حساس، مع زيادة الاستهلاك المحلي للغاز والضغط على الحكومة لتوفير احتياجات الكهرباء والصناعة.

البئر الجديدة هتتعمل في منطقة امتياز بحرية عميقة في البحر المتوسط، وده معناه إن عمليات الحفر مش سهلة ولا رخيصة، لأن الحفر في المياه العميقة بيحتاج تكنولوجيا متقدمة ومعدات خاصة وتكلفة تشغيل عالية.

لكن في نفس الوقت، المناطق دي دايمًا بتكون واعدة باكتشافات كبيرة، وده اللي مخلي الشركات العالمية مهتمة تكمل استثمارها في مصر.

أركيوس في الأساس شركة مشتركة بين BP البريطانية وأدنوك الإماراتية، وده بيديها ثقل مالي وفني كبير يخليها قادرة تدخل في مشروعات ضخمة زي دي.

الشركة بدأت توسع وجودها في مصر من 2024، بعد ما استحوذت على حصص في مناطق مهمة في البحر المتوسط، وده خلاها تبقى لاعب أساسي في ملف الغاز المصري.

الاستثمار الجديد مش بس حفر بئر وخلاص، لكنه جزء من خطة أوسع لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز المسال.

خلال الفترة اللي فاتت، مصر اضطرت تستورد شحنات غاز عشان تسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، خصوصًا مع زيادة الطلب في الصيف وتشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها.

أي اكتشاف جديد ممكن يخفف الضغط ده ويوفر عملة صعبة كانت بتخرج للاستيراد.. كمان الحكومة في الفترة الأخيرة قدمت تسهيلات وحوافز أكبر لشركات البترول، سواء في نسب المشاركة أو في آليات سداد المستحقات، وده شجع شركات كتير إنها تعلن عن خطط حفر واستكشاف جديدة.

الهدف الأكبر هو إن مصر ترجع ترفع إنتاجها تدريجيًا خلال السنين الجاية، خصوصًا بعد تراجع إنتاج بعض الحقول القديمة.

لو البئر الجديدة طلعت بنتائج إيجابية، ده ممكن يفتح الباب لمراحل تنمية أوسع، تشمل حفر آبار إضافية ومد خطوط إنتاج وربطها بالبنية التحتية الموجودة فعلًا على السواحل المصرية.. وميزة البحر المتوسط إن فيه شبكة تسهيلات ومحطات إسالة جاهزة تقدر تستقبل أي إنتاج جديد بسرعة نسبيا.

يعني الـ150 مليون دولار مش مجرد استثمار رقمي، لكنه رسالة إن قطاع الطاقة في مصر لسه جاذب للشركات الكبرى، وإن في رهان حقيقي على إن البحر المتوسط لسه مخبي اكتشافات مهمة. الأيام الجاية هي اللي هتحدد هل البئر دي هتبقى نقطة تحول جديدة في ملف الغاز المصري، ولا مجرد محاولة ضمن سلسلة محاولات لاستعادة قوة الإنتاج من جديد.