هل يدخل العالم مرحلة جديدة من الصراع التجاري بعد سقوط تعريفات ترامب؟
سبٔب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا مهمًا في المشهد التجاري العالمي، حيث فتح الباب أمام حالة من عدم اليقين الاقتصادي والتجاري داخل أوروبا، خاصة لدى قطاعات مثل النبيذ والكيماويات والصناعات الغذائية. القرار جاء ضمن قضايا تجارية مرتبطة بقوانين الطوارئ الوطنية، وأثار جدلًا واسعًا حول مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.
أوروبا حائرة
في أوروبا، رحبت بعض الشركات بالقرار، إلا أن مجموعات تجارية عديدة أبدت قلقها من أن يكون الحكم مجرد مرحلة مؤقتة من الهدوء التجاري، وليس نهاية للسياسات الحمائية. وتخشى الشركات الأوروبية من احتمالية عودة الرسوم الجمركية بشكل جديد أو عبر أدوات تجارية أخرى، ما قد يضاعف حالة الضبابية في سلاسل التوريد العالمية. ويؤكد محللون أن أسواق التصدير الأوروبية، خاصة المرتبطة بالسوق الأمريكية، ستظل تحت ضغط التغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة.
على الجانب الآخر، ردت الإدارة الأمريكية بإعلان فرض تعريفات عالمية جديدة بنسبة 10% لفترة مؤقتة، في إشارة إلى أن الصراع التجاري لم ينتهِ بعد، بل ربما ينتقل إلى مراحل تفاوضية أكثر تعقيدًا. ويرى خبراء الاقتصاد أن الشركات العالمية بدأت بالفعل في إعادة هيكلة سلاسل التوريد لتقليل المخاطر السياسية، خاصة مع تصاعد التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى.
وفي ظل هذه التطورات، تظل التوقعات الاقتصادية تشير إلى استمرار حالة التذبذب في التجارة الدولية خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تصاعد السياسات الحمائية عالميًا، ما يجعل الأسواق والشركات أمام تحديات جديدة تتطلب مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات الاقتصاد العالمي.

