جي بي مورجان يفجر مفاجأة بشأن أسعار الذهب ويحذر من «الفائدة»
تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم، في وقت واصل فيه الدولار الأمريكي التماسك قرب أعلى مستوياته منذ أكثر من أسبوع، مدعومًا بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي ترجّح الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
هذا المشهد يضع المعدن الأصفر تحت ضغط مباشر، إذ تؤدي قوة الدولار وارتفاع العوائد إلى تقليص جاذبية الذهب، خاصة مع زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بأدوات الدخل الثابت.
الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الذهب
تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال بدء أول خفض للفائدة في يونيو المقبل، وسط انقسام بشأن عدد مرات الخفض هذا العام بين مرتين إلى ثلاث مرات. هذا التباين يعكس حالة حذر في ظل استمرار صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية نسبيًا، وهو ما يدعم الدولار ويضغط على الذهب في الأجل القصير.
رؤية جي بي مورجان لحركة الذهب
يرى جي بي مورجان أن الحديث عن انتهاء موجة صعود الذهب قد يكون مبالغًا فيه. وبحسب تقديراته، فإن الأداء القوي للمعدن خلال السنوات الخمس الماضية لم يكن مدفوعًا فقط بعوامل نقدية، بل أيضًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
ويربط البنك استمرار الزخم الصعودي بعدة عوامل رئيسية:
استمرار مشتريات البنوك المركزية
تنامي الطلب الاستثماري كملاذ آمن
الضبابية الجيوسياسية
احتمالات التحول في السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام
ما المخاطر المحتملة؟
حذر التقرير من احتمالين قد يحدان من استمرار الصعود:
تراجع مشتريات البنوك المركزية
تأجيل خفض الفائدة لفترة أطول من المتوقع
إلا أن البنك أشار إلى أن الطلب الرسمي، خصوصًا من الصين، لا يزال يمثل دعامة قوية للأسعار في الوقت الحالي، ما يقلل من احتمالات تصحيح حاد على المدى القريب.
في المجمل، ترى المؤسسة أن الذهب قد يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل بفعل قوة الدولار، لكنه لا يزال مدعومًا بعوامل هيكلية طويلة الأمد، ما يبقي الاتجاه العام عرضة لاستمرار الزخم الصاعد حال تحولت السياسة النقدية نحو التيسير.

