أسعار الفضة تعاود الصعود إلى 75.68 دولارا اليوم الأربعاء 18-2-2026
عادت الفضة لتجذب أنظار المستثمرين مجددا، بعدما ارتفعت أسعارها في المعاملات الفورية بنسبة 3% لتصل إلى 75.68 دولارا للأوقية، وسط نشاط ملحوظ في أسواق المعادن النفيسة وترقب واسع للتطورات الاقتصادية العالمية.
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من عدم اليقين تحيط بالأسواق الدولية، سواء فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة العالمية أو تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما يدفع شريحة من المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الأصول الآمنة.
الملاذ الآمن يعود للواجهة
يعكس صعود الفضة توجهًا متجددًا نحو المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط من تقلبات الأسواق، خاصة مع استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وتذبذب أسواق العملات الرئيسية.
وعادة ما تتحرك الفضة بالتوازي مع الذهب في أوقات التوتر الاقتصادي، لكنها تتميز بحساسية أعلى للتغيرات في شهية المخاطرة، ما يجعل تحركاتها أكثر حدة صعودًا وهبوطًا.
بين الاستثمار والصناعة
ورغم أن الفضة تُعد أصلًا استثماريًا، فإنها أيضًا معدن صناعي يدخل في قطاعات متعددة، أبرزها الإلكترونيات والطاقة الشمسية. وبالتالي فإن تحركات أسعارها لا تعكس فقط المزاج الاستثماري، بل أيضًا توقعات النشاط الصناعي العالمي.
ومع استمرار التقلبات في الأسواق المالية، يبدو أن الفضة تستفيد حاليًا من معادلة مزدوجة: طلب استثماري بحثًا عن الأمان، وترقب لتحسن النشاط الصناعي خلال الفترات المقبلة.
اتجاهات قصيرة الأجل
يرى متعاملون في أسواق المعادن أن استمرار الفضة أعلى مستويات 75 دولارًا يعزز احتمالات اختبار قمم جديدة، خاصة إذا استمرت تدفقات الاستثمار نحو الأصول الآمنة، أو صدرت بيانات اقتصادية سلبية تدفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.
في المقابل، تظل الأسعار عرضة لتقلبات سريعة في حال تحسن شهية المخاطرة عالميًا أو ارتفاع عوائد السندات، ما قد يقلل من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد.
