الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بين الدراسة والفانوس.. كيف حرق الأسعار فرحة رمضان؟

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 04:31 م
فانوس رمضان
فانوس رمضان

في شارع سليمان جوهر الشهير بمنطقة الدقي، حيث تكتظ البسطات وتنتشر ألوان رمضان من فوانيس وحلويات، «آدم»، طفل في الصف الأول الإعدادي، يقف خلف بضاعته الصغيرة بابتسامة رقيقة، تشبه ابتسامة شخصية "بكار"، وكفا صغيرا يلمع بالحماس.

يبدأ آدم حديثه عن فوانيس رمضان 2026: "الصاج يبدأ من 300 جنيه لغاية 1200"، قبل أن يسترسل بحماس في وصف الأنواع الجديدة التي اجتاحت السوق هذا العام، أبرزها فانوس "بكار" ودمية "فنانيس"، المصنوعة من مواد مبتكرة مثل البورسلين والكونكريت، والتي لاقت إقبالا محدودا بسبب ارتفاع أسعارها.

 أما الفانوس البلاستيكي الشهير "بسنت ودياسطي"، فيبدأ سعره من 150 جنيها فقط، ليكون خيارا للأسر الأكثر حرصا على الميزانية.

ورغم رونق الفوانيس وألوانها الزاهية، لاحظ آدم انخفاض الإقبال هذا العام مقارنة بالسنة الماضية، هنا، يتدخل شقيقه الأكبر "عادل"، صاحب المحل، ليشرح السبب: "الشراء السنة دي أقل، لأن دخول رمضان جاء متزامنا مع بداية الفصل الدراسي الثاني، والأسر مشغولة بشراء ملابس ومستلزمات المدارس".

في هذا الركن الصغير من الدقي، يختلط بهجة رمضان بروتين الحياة اليومية، وحكاية فوانيس العام الجديد تروي قصة الأطفال الذين يبيعون، والأسر التي تختار بين فرحة الشهر الكريم ومتطلبات الدراسة، لتظل روح رمضان حاضرة رغم كل الاعتبارات الاقتصادية والعملية.