ألمانيا: التضخم يرتفع إلى 2.1% في يناير وسط ضغوط أسعار المواد والخدمات
أعلن مكتب الإحصاءات الاتحادي في ألمانيا اليوم الثلاثاء عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في البلاد إلى 2.1% خلال شهر يناير كانون الثاني 2026، مؤكداً النتائج التي أظهرتها البيانات الأولية الصادرة في وقت سابق.
استمرار الضغوط التضخمية
ويأتي هذا الارتفاع مقارنةً بشهر ديسمبر الماضي، الذي سجل فيه التضخم نحو 2% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الألماني.
وأشار المكتب إلى أن الزيادة في معدل التضخم تعكس تأثيرات متعددة تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة، إلى جانب استمرار تأثيرات سلاسل التوريد العالمية على تكاليف الإنتاج والخدمات. ويعكس هذا الارتفاع حاجة الأسواق والمستهلكين لمتابعة السياسات النقدية التي قد تتبناها البنك المركزي الأوروبي لموازنة الاستقرار الاقتصادي مع حماية القدرة الشرائية للأفراد.
ويأتي هذا التأكيد في وقت يشهد فيه الاقتصاد الألماني تحديات متزايدة تتعلق بتقلبات الأسعار العالمية، حيث لا يزال المستهلكون يواجهون ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية، بينما تحاول الشركات مواجهة زيادة أسعار المواد الخام والطاقة.
ويعتبر معدل التضخم الحالي مؤشراً هاماً لصانعي السياسات، إذ يساعدهم على اتخاذ قرارات حول أسعار الفائدة والتدابير الاقتصادية الأخرى التي تهدف إلى ضبط الأسعار دون التأثير سلباً على النمو الاقتصادي.
كما يشكل هذا المعدل أساساً لتوقعات الأسواق المالية والمستثمرين في ألمانيا وأوروبا بشكل عام، ويؤثر على القرارات الاستثمارية والأسعار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتظل متابعة معدل التضخم الألماني أحد المؤشرات الرئيسة لقياس الصحة الاقتصادية للبلاد، ولتقدير الضغوط التي تواجه المستهلكين والاقتصاد ككل خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار التقلبات العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة


