تراجع «نيكاي» وسط خسائر حادة لأسهم البنوك وفتور التداولات
تراجعت الأسهم اليابانية في تعاملات الاثنين، متأثرة بصدور بيانات اقتصادية جاءت أضعف من التوقعات، ما حدّ من شهية المخاطرة لدى المستثمرين وأفقد السوق الزخم الذي تحقق عقب الانتخابات الأخيرة.
وانخفض مؤشر Nikkei 225 بنسبة 0.2% ليصل إلى 56,824.37 نقطة، بينما هبط مؤشر TOPIX الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7% إلى 3,792.63 نقطة، في ظل تداولات اتسمت بالحذر والترقب.
بيانات ضعيفة تكبح التفاؤل
أظهرت بيانات أولية للناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر نمواً دون متوسط توقعات الاقتصاديين، متأثراً بتراجع الإنفاق الرأسمالي، رغم خروج الاقتصاد من انكماش الربع السابق. وأعادت هذه الأرقام تسليط الضوء على هشاشة التعافي الاقتصادي في اليابان، خاصة في ظل الضغوط العالمية وتباطؤ الطلب.
وأشار ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق لدى «سوميتومو ميتسوي دي إس لإدارة الأصول»، إلى أن السوق كان من المفترض أن يتعامل مع بيانات الناتج المحلي باعتبارها مؤشراً متأخراً، غير أن صعوبة تحقيق مكاسب تعكس استمرار تأثيرها على معنويات المستثمرين. كما لفت إلى أن موجة الصعود التي أعقبت فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة ربما استنفدت زخمها في الوقت الحالي.
البنوك تقود الخسائر
تصدر القطاع المصرفي قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ 3.22%، في إشارة إلى حساسية أسهم البنوك تجاه مؤشرات النمو الاقتصادي وأسعار الفائدة. وتراجع سهم «ريسونا هولدينغز» بنحو 7%، فيما هبط سهم «ميزوهو فايننشال غروب» قرابة 5%، ما ضغط بشكل مباشر على أداء المؤشرات الرئيسية.
كما تكبد سهم «أوليمبوس» خسائر حادة قاربت 13% بعد إعلان نتائج مالية مخيبة للآمال، إلى جانب تراجع سهم «توبان هولدينغز» بنسبة 5.5%.
مكاسب انتقائية تخفف حدة التراجع
في المقابل، برزت بعض الأسهم الرابحة التي خالفت الاتجاه العام، حيث قفز سهم «سوميتمو فارما» بنسبة 13.9% بعد إعلان مراجعة علاجها القائم على خلايا «آي بي إس» لمرض باركنسون المتقدم من قبل وزارة الصحة اليابانية. كما ارتفع سهم «كريدي سيزون» 9%، وصعد سهم «نيتوري هولدينغز» 8.2%.
ويعكس أداء السوق حالة من إعادة التقييم لدى المستثمرين، بين ضغوط الاقتصاد الكلي وتوقعات السياسات الحكومية المقبلة، في وقت تبقى فيه الأسواق اليابانية حساسة لأي إشارات جديدة تتعلق بالنمو أو السياسة النقدية.
