خطة طموحة لوزارة العمل.. تحديث التصنيف المهني وبناء كوادر تنافس عالميا
في قاعة الاجتماعات بمقر وزارة العمل في العاصمة الإدارية الجديدة، لم يكن اللقاء تقليديًا، فبين كلمات الترحيب وملفات المشروع، كان الحديث يدور حول استثمار من نوع مختلف… استثمار في الإنسان.
خطة طموحة لوزارة العمل
شهد الوزير حسن رداد إطلاق مشروع «دعم الشباب المصري الماهر»، الذي يُنفَّذ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تمكين الشباب وتأهيلهم بمهارات تتماشى مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
خلال الاجتماع، بدا الوزير حاسماً وهو يؤكد أن الثروة الحقيقية لأي دولة ليست في مواردها الطبيعية، بل في قدرات أبنائها.

وأوضح أن التدريب المهني لم يعد خياراً تكميلياً، بل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وفتح أبواب العمل اللائق، وترسيخ ثقافة الإنتاج وريادة الأعمال بين الشباب.
المشروع، كما أشار، ليس مجرد برنامج تدريبي، بل امتداد لشراكة استراتيجية تجمع مصر بالاتحاد الأوروبي، تقوم على قناعة مشتركة بأن بناء القدرات البشرية هو الاستثمار الأكثر استدامة والأعلى عائداً. وفي هذا السياق، يأتي التنفيذ متسقاً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع تمكين الشباب وبناء الإنسان في صدارة أولويات الدولة، باعتبارهما الأساس الحقيقي لبناء وطن قوي وقادر على المنافسة.
الهدف يتجاوز التدريب التقليدي؛ فالوزارة تسعى إلى إحداث تحول نوعي في سوق العمل المصري عبر تحديث دليل التصنيف المهني ومواءمته مع المعايير الدولية، بما يمنح العامل المصري «لغة مهنية مشتركة» مع الأسواق العالمية. كما يراهن المشروع على تعزيز الشراكات بين مراكز التدريب المصرية ونظيراتها الأوروبية، لتبادل الخبرات وبناء منظومة تدريب أكثر مرونة واستجابة لتغيرات السوق، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات أصحاب الأعمال.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير على أهمية وضع خطة زمنية واضحة بمؤشرات أداء دقيقة، لضمان أن يتحول المشروع من رؤية طموحة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة الشباب. فالتعاون الدولي، كما أكد، لم يعد رفاهية، بل ضرورة لبناء مستقبل يليق بطموحات شباب مصر ويعزز مسيرة التنمية المستدامة.


