الأحد 15 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

مجلس الشيوخ الأمريكي بين الاستمرارية والتدقيق.. وارش في مواجهة التحقيقات

السبت 14/فبراير/2026 - 07:15 م
مجلس الشيوخ الأمريكي
مجلس الشيوخ الأمريكي بين الاستمرارية والتدقيق

تتصاعد التوترات في واشنطن مع اقتراب موعد انتهاء ولاية جيروم باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في منتصف مايو، وسط ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش لخلافته، ووسط دعم بعض أعضاء مجلس الشيوخ لهذا الترشيح، تتشابك العوامل بين الاستمرارية القيادية للفيدرالي والحرص على التدقيق المالي والقانوني.

مجلس الشيوخ الأمريكي بين الاستمرارية والتدقيق.. وارش في مواجهة التحقيقات

أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن لجنة الشؤون المصرفية ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بوارش، مؤكدًا على أهمية ضمان قيادة مستقرة للفيدرالي خلال الفترة الانتقالية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وقال بيسنت إن أي شخص يهتم باستقلالية المؤسسة سيرى في وارش خيارًا يضمن استمرارية القيادة دون تعطيل العمليات الأساسية للفيدرالي.

في المقابل، أبدى السيناتور الجمهوري توم تيليس تحفظاته، معلنًا أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح حتى انتهاء التحقيق الذي تجريه وزارة العدل بشأن مشروع تجديد مقر الفيدرالي الذي تجاوز الميزانية المحددة. وأكد تيليس أن موقفه لا يعكس شكًا في أهلية وارش، لكنه يرى أن أي ترشيح يجب أن يكون مصحوبًا بتوضيح كامل للمسؤوليات المالية والإدارية للفيدرالي.

مجلس الشيوخ الأمريكي بين الاستمرارية والتدقيق.. وارش في مواجهة التحقيقات

من جانبه، شدد رئيس اللجنة المصرفية، تيم سكوت، على أن القضية لا تتعلق بارتكاب باول جريمة، بل بسوء إدارة المشروع الذي تجاوز الميزانية، مشيرًا إلى أن التحقيق يهدف إلى تعزيز الشفافية وليس العقاب.

وتظل الصورة أمام المراقبين معقدة: فبينما يسعى الفيدرالي للحفاظ على استقرار السياسة النقدية، يصر بعض أعضاء مجلس الشيوخ على أن يكون كل ترشيح مصحوبًا بضمانات واضحة للمساءلة والشفافية المالية. ويبدو أن جلسات الاستماع المقبلة ستحدد إذا ما كان وارش سيبدأ ولايته الجديدة قبل انتهاء التحقيقات، أم أن العملية ستتأجل لحين تقديم أدلة دامغة تنهي الخلاف السياسي والقانوني.

في النهاية، فإن المعركة على رئاسة الاحتياطي الفيدرالي ليست مجرد صراع على المنصب، بل اختبار حقيقي للتوازن بين الاستقرار الاقتصادي والمساءلة المالية، بين القيادة القوية والمساءلة الرشيدة، في مؤسسة تؤثر قراراتها مباشرة على الاقتصاد الأميركي والعالمي.