الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

"أوبن إيه آي" تتهم "ديب سيك" بالاستفادة المجانية من نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية

الجمعة 13/فبراير/2026 - 08:44 ص
أوبن إيه آي
أوبن إيه آي

حذّرت شركة "أوبن إيه آي" مشرعين أميركيين من أن منافستها الصينية "ديب سيك" (DeepSeek) تستخدم تقنيات معقدة لاستغلال قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتدريب روبوت الدردشة الخاص بها "R1"، في خطوة وصفها خبراء بالتهديد التجاري والأمني.

وأوضحت مذكرة أرسلتها "أوبن إيه آي" إلى اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب، أن "ديب سيك" اعتمدت تقنيات "التقطير" وأساليب مموّهة لاستخراج مخرجات النماذج الأمريكية، محاولًة التحايل على ضوابط الشركة لحماية منتجاتها من إساءة الاستخدام. ويهدف هذا التقطير إلى تدريب الروبوت الصيني "R1" لتقليد قدرات النماذج الأمريكية الرائدة، وهو ما يمثل تحدياً مباشراً لتفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن حسابات مرتبطة بموظفي "ديب سيك" حاولت الوصول إلى النماذج عبر أجهزة توجيه تابعة لجهات خارجية، بينما قدمت شركة "إنفيديا" دعماً تقنياً لتطوير نموذج "R1"، بما في ذلك استخدام رقائق H200 وH800، ما أثار مخاوف من تهديد التفوق التقني الأمريكي. وذكرت "أوبن إيه آي" أن نسخ القدرات عبر التقطير غالباً ما يؤدي إلى تهميش الضوابط، ما يفتح الباب لإساءة الاستخدام في مجالات حساسة مثل علم الأحياء والكيمياء.

وقال النائب الجمهوري جون مولينار، رئيس لجنة الصين في مجلس النواب: "ستواصل الشركات الصينية تقطير واستغلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية لصالحها، تماماً كما فعلت عندما استنسخت أوبن إيه آي لبناء ديب سيك"، مؤكداً أن هذه الممارسات تعكس نهجاً استراتيجياً للحزب الشيوعي الصيني يقوم على السرقة والنسخ.

كما أظهرت المراجعات الداخلية لشركة "أوبن إيه آي" أن جهودها لوقف التقطير لم تنجح، حيث طورت "ديب سيك" شيفرة للوصول إلى مخرجات النماذج الأمريكية بطرق برمجية، مستفيدة من شبكات غير مصرح لها بالخدمات، بهدف تدريب نموذجها "DeepSeek-V3"، الذي يتطلب 2.8 مليون ساعة من وحدات معالجة الرسوميات "H800" لإكمال تدريبه.

وتأتي هذه التطورات بعد تخفيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قيود تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما سمح لشركات مثل "إنفيديا" ببيع معالجات متأخرة تقنياً إلى الصين، وهو ما قد يسرع من تقدم النماذج الصينية مقارنة بنظيراتها الأمريكية.

وحذر الخبراء من أن استمرار هذه الممارسات قد يهدد السوق الأمريكية للذكاء الاصطناعي، ويقوض العائد الاستثماري لشركات مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، التي استثمرت مليارات الدولارات في البنية التحتية والتدريب، ويزيد المخاطر على الأمن القومي الأمريكي.