«الزراعة» تدعو الشركات الدنماركية لضخ استثمارات جديدة في المزارع الحديثة
في إطار جهود الدولة لتعزيز الشراكات الدولية وتطوير القطاع الزراعي، استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا رفيع المستوى من وزارة التعاون الدولي الدنماركية، إلى جانب المستشار الاقتصادي للسفارة الدنماركية بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين، خاصة في مجالات الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية وسلامة الغذاء.
وجاء اللقاء بحضور المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، حيث أكد الوزير عمق العلاقات المصرية الدنماركية في العديد من المجالات، وعلى رأسها القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن التجربة الدنماركية تُعد نموذجًا رائدًا عالميًا في تطوير نظم الإنتاج الحيواني، ورفع كفاءة المزارع، وتحسين السلالات لتحقيق إنتاجية أعلى وجودة أفضل.
توطين أفضل الممارسات العالمية
وأوضح فاروق أن الوزارة تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات الدنماركية في مجالات تحسين السلالات الحيوانية، وتطبيق أعلى معايير الصحة العامة داخل المزارع المصرية، بما يضمن تعزيز جودة المنتج النهائي وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.
وأضاف أن التعاون مع الجانب الدنماركي يمثل خطوة مهمة نحو توطين أفضل الممارسات العالمية في قطاعي الإنتاج الحيواني والطب البيطري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
مناخ استثماري جاذب وفرص واعدة
وأشار وزير الزراعة إلى أن الدولة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، لاسيما في القطاع الزراعي الذي يشهد فرصًا واعدة للنمو، سواء في مجال إنشاء مزارع حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، أو في مجالات التصنيع الزراعي والاستزراع السمكي.
ووجّه فاروق الدعوة للجانب الدنماركي لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، خاصة في إقامة مزارع إنتاج حيواني متطورة تعتمد على نظم إدارة حديثة وتقنيات رقمية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات في مجال الاستزراع السمكي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للأمن الغذائي، مع إمكانية تنفيذ مشروعات مشتركة تستفيد من الخبرة الدنماركية في هذا المجال.
برنامج تدريبي للأطباء البيطريين
واتفق الجانبان على أهمية أن يشمل التعاون محورًا رئيسيًا يتعلق ببناء القدرات البشرية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع البيطري المصري.
وفي هذا السياق، أبدى الوفد الدنماركي ترحيبه الكامل باستقبال دفعات من الأطباء البيطريين المصريين للمشاركة في برامج تدريبية وأنشطة تخصصية متقدمة في الدنمارك، بما يسهم في نقل الخبرات الأوروبية في مجالات الطب البيطري والوقاية من الأمراض الحيوانية، وتعزيز منظومة الرقابة على سلامة الغذاء.
امتداد لمنتدى رجال الأعمال المصري الدنماركي
ويأتي هذا اللقاء استكمالًا للزخم الذي أحدثه منتدى رجال الأعمال المصري الدنماركي الذي عُقد العام الماضي، والذي وضع الأساس لشراكات ممتدة في عدة قطاعات، أبرزها النشاط الزراعي، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية للتعاون بين القاهرة وكوبنهاجن.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التحركات في فتح آفاق جديدة للاستثمارات الدنماركية في مصر، وتعزيز التعاون الفني والتقني، بما يدعم جهود الدولة في تحديث القطاع الزراعي، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وزيادة فرص العمل في الريف المصري.
