أسهم تكنولوجيا المعلومات الهندية تهبط لأدنى مستوى في 4 أشهر بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي
تراجعت أسهم شركات تكنولوجيا المعلومات في الهند خلال تعاملات الخميس لتسجل أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، متأثرة بتصاعد المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على القطاع، إلى جانب تداعيات بيانات الوظائف الأيريكية الأقوى من المتوقع، والتي قلصت آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة.
وجاء الهبوط وسط قلق متزايد من أن يؤدي التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل نماذج الأعمال التقليدية لشركات خدمات البرمجيات الهندية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم القطاع تحسبًا لاحتمال تراجع الطلب على الخدمات التقليدية أو تعرض هوامش الربحية لضغوط مستقبلية.
بيانات أمريكية تعمّق الضغوط
وزادت بيانات الوظائف الأمريكية القوية من حدة الضغوط على أسهم التكنولوجيا، بعدما أضعفت التوقعات بشأن خفض وشيك لأسعار الفائدة، وهو ما انعكس سلبًا على تقييمات الشركات المعتمدة بدرجة كبيرة على الطلب الخارجي.
ويُعد السوق الأميركي الوجهة الرئيسية لصادرات البرمجيات الهندية، ما يجعل أي تغير في السياسة النقدية الأميركية أو في مستويات الطلب هناك عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أداء القطاع.
وهبط مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر خلال التعاملات المبكرة، مع تسجيل أسهم الشركات الكبرى خسائر تراوحت بين 4% و5%، في إشارة إلى تصاعد حالة الحذر بين المستثمرين تجاه آفاق النمو على المدى القصير.
قطاع حساس للتقلبات العالمية
ويُعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند من أكثر القطاعات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار الفائدة، نظرًا لاعتماده على تعاقدات طويلة الأجل مع عملاء دوليين، ما يجعله عرضة لتقلبات الطلب والتقييمات في الأسواق الخارجية.
وتعكس التحركات الأخيرة في السوق مزيجًا من المخاوف الهيكلية المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، والضغوط الدورية الناتجة عن تشديد الأوضاع المالية عالميًا، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات أوضح بشأن اتجاهات الطلب خلال الفصول المقبلة.
