الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سعر الذهب غي الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 11 فبراير

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 08:45 ص
سعر الذهب في مصر
سعر الذهب في مصر

استقر سعر الذهب عيار 24 اليوم في مصر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليسجل نحو 7680 جنيهًا للجرام، محافظًا على مستوياته دون تغير ملحوظ، في ظل حالة من التوازن النسبي داخل سوق الذهب المحلي، رغم استمرار التقلبات في الأسواق العالمية وتأثرها بعوامل سياسية واقتصادية متشابكة.

ويعكس هذا الاستقرار حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء داخل السوق المصرية، خاصة مع استقرار سعر الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – عند مستوى 6720 جنيهًا للجرام، ما ساهم في تثبيت اتجاهات الأسعار لبقية الأعيرة. كما سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5760 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 53760 جنيهًا.

ويأتي هذا الأداء المتوازن في السوق المحلي بالتزامن مع تذبذب واضح في الطلب العالمي على المعدن النفيس، الذي يُعد ملاذًا آمنًا تقليديًا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية. فعلى الصعيد الدولي، ما تزال الأسواق تترقب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة بعد تصريحات متبادلة أشارت إلى إحراز تقدم نسبي في المحادثات التي جرت نهاية الأسبوع بشأن البرنامج النووي الإيراني.

إلا أن حالة التفاؤل الحذر لم تمنع استمرار القلق في الأسواق العالمية، بعد إصدار الولايات المتحدة تحذيرًا للسفن التي ترفع العلم الأمريكي أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا. هذه التطورات أبقت المستثمرين في حالة ترقب، ودفعت بعضهم إلى الإحجام عن اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة، سواء بالشراء أو البيع.

ورغم أن أسعار الذهب عالميًا تمكنت خلال الأسابيع الماضية من تعويض جزء كبير من خسائرها السابقة، فإنها لا تزال تتحرك دون أعلى مستوياتها التي سجلتها في يناير الماضي، وهو ما انعكس بدوره على السوق المصرية. ويشير محللون إلى أن استمرار الذهب عيار 24 دون قممه السابقة يعكس تردد المستثمرين في الشراء عند المستويات السعرية الحالية، انتظارًا لمؤشرات أكثر وضوحًا بشأن اتجاهات الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، وتطورات المشهد الجيوسياسي.

وفي السوق المحلي، تلعب عدة عوامل دورًا في دعم حالة الاستقرار الحالية، من بينها توازن العرض والطلب، وهدوء نسبي في حركة المضاربات، إضافة إلى استقرار سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة. كما أن شريحة من المتعاملين فضلت الترقب بدلًا من ضخ سيولة جديدة في السوق، خاصة مع اقتراب موسم شهر رمضان الذي يشهد عادة تغيرات في أنماط الإنفاق.

ويؤكد تجار أن حركة الشراء تتركز حاليًا على الاحتياجات الفعلية مثل الشبكة والمشغولات، بينما تراجع الإقبال الاستثماري نسبيًا مقارنة بالفترات التي شهدت قفزات سعرية حادة. ويرى بعضهم أن أي تحرك قوي في الأسعار العالمية – صعودًا أو هبوطًا – سينعكس سريعًا على السوق المصرية، نظرًا للارتباط الوثيق بين السعر المحلي والسعر العالمي إلى جانب سعر الصرف.

وبين حالة التوازن الداخلي والحذر الخارجي، يواصل الذهب في مصر التحرك ضمن نطاق سعري محدود، في انتظار محفزات جديدة قد تحدد اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة، سواء على صعيد السياسة النقدية العالمية أو التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.