تراجع مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا بعد انتهاء الحوافز الضريبية الفيدرالية
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات والمركبات الهجينة القابلة للشحن في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد انتهاء مهلة الحوافز الضريبية الفيدرالية في 30 سبتمبر 2025.
ويعكس هذا التراجع تأثير الدعم الحكومي المباشر على قرارات المستهلكين، حيث أدى انتهاء الحوافز إلى انخفاض ملحوظ في الإقبال على شراء السيارات الكهربائية بالكامل، بعد أن شهدت هذه الفئة قفزة قياسية بلغت 12% من السوق في سبتمبر 2025 نتيجة الإقبال المكثف قبل انتهاء الدعم. خلال الربع الأخير، هوت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل إلى أقل من 6% من السوق، ما يعكس حساسية الطلب لهذه الفئة تجاه الدعم المالي المباشر.
على الرغم من ذلك، واصلت السيارات الهجينة التقليدية اكتساب حصتها في السوق، وهو ما ساهم في رفع نسبة السيارات الهجينة والكهربائية والهجينة القابلة للشحن لتشكل حوالي 22% من إجمالي مبيعات المركبات الخفيفة في 2025، مقارنة بـ20% في عام 2024. ويعكس هذا التوجه استمرار اعتماد المستهلكين على المركبات الهجينة الأقل اعتماداً على البطاريات الكبيرة، والتي توفر توازناً بين الاستدامة والكفاءة التشغيلية.
في سوق السيارات الفاخرة، التي تمثل 14% من إجمالي مبيعات المركبات الخفيفة في أمريكا، استحوذت المركبات الكهربائية بالكامل على 23% من مبيعات هذا القطاع. ومع ذلك، تأثرت هذه المبيعات بانتهاء الحوافز الضريبية، بالرغم من القوة الشرائية العالية للمشترين في هذه الفئة، ما يشير إلى أن الدعم الحكومي كان محفزاً رئيسياً لاعتماد السيارات الكهربائية حتى بين العملاء الأكثر قدرة مالية.
ويعكس هذا الاتجاه أهمية استراتيجيات طويلة المدى لتعزيز تبني السيارات الكهربائية بعد توقف الحوافز الحكومية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية لشحن السيارات، وتقديم برامج تحفيزية مستدامة، وتعزيز التوعية بالفوائد البيئية والاقتصادية للانتقال نحو المركبات الصديقة للبيئة.
كما يسلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه سوق السيارات الكهربائية الأمريكية، خاصة مع التغيرات في السياسات الحكومية والاعتماد على الحوافز المؤقتة، ويشير إلى الحاجة لتعزيز الطاقة النظيفة والاستدامة ضمن استراتيجية النقل المستقبلي.
وتؤكد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية على أن الدعم المالي والحوافز الحكومية لعب دوراً حاسماً في دفع التحول إلى المركبات الكهربائية، وأن استمرار نمو السوق بعد توقف الدعم يتطلب حوافز بديلة، وسياسات مستدامة، وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة لضمان استمرارية الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة على المدى الطويل.
