الإثنين 09 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع سعر الجنيه الإسترليني وسط ضغوط على ستارمر وتوقعات خفض الفائدة

الإثنين 09/فبراير/2026 - 05:20 م
تراجع سعر الجنيه
تراجع سعر الجنيه الإسترليني وسط ضغوط على ستارمر

شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا ملحوظًا أمام كل من اليورو والدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرًا بحالة القلق في الأسواق إزاء الأزمة السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، إلى جانب تصاعد التوقعات باتجاه خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان مورجان ماكسويني، رئيس ديوان رئيس الوزراء، استقالته يوم الأحد، متحملًا مسؤولية تقديم المشورة لستارمر بتعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، رغم الجدل المرتبط بعلاقاته السابقة بجيفري إبستين، وهي القضية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي البريطاني.

ورغم الاستقالة، لا يزال ستارمر تحت ضغوط متزايدة، في ظل عدم حسم تداعيات قضية إبستين، إلى جانب اقتراب انتخابات محلية صعبة قد تشكل اختبارًا جديدًا لقيادته.

تحركات الجنيه الإسترليني

سجل اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.49% أمام الجنيه الإسترليني ليصل إلى 87.22 بنسًا، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، رغم استقرار أداء العملة الأوروبية مقابل الإسترليني منذ بداية العام.

وفي المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.3607 دولار.

على صعيد الأسواق المالية، سجلت السندات الحكومية البريطانية أداءً أضعف نسبيًا مقارنة بنظيراتها الأوروبية، مع تركيز المستثمرين على تطورات الوضع السياسي، وإن ظلت التحركات محدودة حتى الآن.

ويُبدي مستثمرو السندات تقليديًا حذرهم من حكومات حزب العمال، خشية التحول نحو سياسات أكثر ميلًا لزيادة الإنفاق، في وقت تميل فيه أسواق العملات إلى النفور من عدم الاستقرار السياسي.

وتواجه الحكومة البريطانية احتمالًا محرجًا يتمثل في نشر مراسلات داخلية متعلقة بتعيين ماندلسون، فيما قد تشكل انتخابات مقعد برلماني في مانشستر لاحقًا هذا الشهر، إضافة إلى الانتخابات المحلية في مايو، تحديًا جديدًا لموقع ستارمر السياسي.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك ING، إن الضغوط على الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية قد تستمر، في ظل تكهنات الأسواق بإمكانية حدوث تغيير في قيادة الحكومة.

أسعار الفائدة والضغوط النقدية

زاد من الضغوط على الجنيه الإسترليني التوجه التيسيري لبنك إنجلترا، بعد اجتماعه الأسبوع الماضي، والذي جاء أقرب من المتوقع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ما دفع المتداولين إلى تعزيز رهاناتهم على خفض إضافي للفائدة خلال العام الجاري.

وفي المقابل، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المستقبل القريب، ما قد يؤدي إلى تراجع العوائد النسبية للجنيه الإسترليني أمام اليورو، ويحد من جاذبيته.

من جانبه، قال نيل جونز، المدير الإداري لتداول العملات الأجنبية في شركة TJM Europe، إن الجنيه الإسترليني مرشح لمزيد من الضعف في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي.

وارتفعت أداة التحوط المعروفة باسم «عكس المخاطر» لأجل ثلاثة أشهر، والتي تقيس الفارق بين تكلفة التحوط ضد هبوط الجنيه الإسترليني وصعوده، إلى 67 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ أواخر نوفمبر، مقارنة بـ22 نقطة أساس فقط يوم الخميس الماضي، في إشارة إلى تزايد التوقعات بصعود اليورو مقابل الجنيه.

وفي سياق متصل، صعد اليورو بنحو 0.4% أمام الدولار الأميركي، مدعومًا بتقارير أفادت بأن الصين نصحت بنوكها بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، ما ألقى بضغط إضافي على العملة الأميركية.