بعد هدوء الأسعار.. متى يشتري المواطن الذهب ومتى ينتظر؟
تشهد أسعار الذهب في مصر تحولات وعدم استقرار منذ بداية العام الجاري وشهد اليوم الأحد 8 فبراير 2026 هدوء نسبي داخل محلات الصاغة، ليمنح المتعاملين فرصة نادرة لإعادة التفكير في قرارات الشراء والاحتفاظ، بعيدًا عن القفزات المفاجئة التي اعتادها السوق خلال الأسابيع الماضية.
سوق بلا اندفاع
استقر عيار 21، عند 6670 جنيهًا للجرام، وهو مستوى يعكس حالة من الترقب أكثر من الحسم. فالمواطن لم يعد يندفع وراء الشراء عند أي ارتفاع، كما أن البائع بات أكثر حذرًا في اتخاذ قرار البيع، انتظارًا لاتجاه أوضح للأسعار خلال الأيام المقبلة.
وبينما حافظ عيار 24 على مستواه عند 7622 جنيهًا، واستقر عيار 18 عند 5717 جنيهًا، بدت السوق وكأنها تتحرك بإيقاع أبطأ، تحكمه الحسابات لا المشاعر، خاصة بعد موجة ارتفاعات متتالية رفعت سقف التوقعات والمخاوف معًا.
الجنيه الذهب
الجنيه الذهب، الذي سجل 53360 جنيهًا، ظل الخيار الأكثر جذبًا لمن يفكر في الادخار متوسط وطويل الأجل، فاستقراره النسبي شجّع كثيرين على الاحتفاظ بما لديهم، بدل الدخول في عمليات بيع سريعة قد لا تكون مجدية في ظل الفروق المحدودة بين الصعود والهبوط.
العالم يراقب.. ومصر تترقب
على المستوى العالمي، واصل الذهب تداوله قرب مستويات مرتفعة، حيث سجلت الأونصة نحو 4961 دولارًا، فيما لامست العقود الآجلة 4979 دولارًا. هذه الأرقام تظل البوصلة الأساسية للسوق المحلية، لكن تأثيرها بدا أقل حدّة هذا الأسبوع، مع ترقب المتعاملين لأي إشارات جديدة من الأسواق الدولية أو تحركات مفاجئة في سعر الدولار.
قرار الشراء لم يعد عاطفيًا
حالة الاستقرار دفعت كثيرين لإعادة النظر في توقيت الدخول إلى السوق، فالمتابعة الدقيقة للأسعار باتت جزءًا من الثقافة اليومية للمستهلك، الذي يوازن بين احتياجاته الشهرية ورغبته في حماية مدخراته من التآكل.
ويشهد مستقبل الذهب غموض كبير في ظل توقعات بعض الخبراء بارتفاعات ضخمة خلال المرحلة المقبلة بسبب الاحداث الجيوسياسية والاقتصادية بينما يري البعض الآخر أن الذهب يستعد لعملية تصحيح كبيرة قد تكسر أرقام سلبية لأول مرة لذا ينصح عند الشراء بمتابعة الأسعار بشكل لحظي وعدم التسرع في البيع وكذلك الشراء.
