طلب إحاطة برلماني ينتقد تأخر تعويضات نزع الملكية
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، على خلفية تأخر صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة في عدة محافظات، بينها الجيزة، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على صدور قرارات الإزالة.
وقال منصور إن تأخر التعويضات تسبب في أزمات معيشية لعدد من المواطنين، حيث اضطر البعض إلى بيع ممتلكاته لمواجهة الالتزامات اليومية، بينما لم يحصل آخرون على التعويض العادل الذي يكفله الدستور، ما أدى إلى تراجع أوضاعهم الاقتصادية وتحول بعضهم من ملاك إلى مستأجرين.
وأضاف أن غياب التنسيق بين الجهات التنفيذية ساهم في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها، مشيرا إلى مخاطبته سابقا لوزير الموارد المائية والري ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتدعيم الإدارة المالية بمساحة الجيزة بموظفين لتسريع إنهاء الملفات، إلا أن تلك المطالب لم تلق الاستجابة المطلوبة.
وأكد النائب أن الدستور في مادته رقم 35 يشترط دفع تعويض عادل مقدما عند نزع الملكية للمنفعة العامة، لافتا إلى أن قانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته ينص على احتساب التعويض وفقا للأسعار السائدة وقت صدور قرار المنفعة العامة مع إضافة نسبة 20%، معتبرا أن التأخر في الصرف يمثل مخالفة واضحة لهذه النصوص.
وكشف منصور عن عدد من الملاحظات التي تم رصدها، من بينها عدم توحيد قيم التعويضات داخل المنطقة الواحدة، وعدم إضافة نسبة الـ20% في بعض الحالات، إلى جانب تقليص مساحات وحدات سكنية عند التقدير، فضلا عن هدم عقارات دون صرف مستحقات لأصحابها رغم عدم تعارضها الكامل مع المشروعات.
كما أشار إلى شكاوى تتعلق بإجبار بعض المواطنين على استغلال الأجزاء المتبقية من أراضيهم كجراجات دون تعويض، إضافة إلى تقدير تعويضات بعض المحال بنسب تراوحت بين 20 و50% فقط من القيمة السوقية.
وطالب عضو مجلس النواب بوضع آلية واضحة وموحدة لتقييم التعويضات، سواء للأراضي أو المباني أو الأنشطة التجارية، مع توفير بيانات دقيقة للبرلمان تتضمن المشروعات التي تم نزع الملكية لصالحها، وعدد المتضررين، وحجم التعويضات التي تم صرفها، وكذلك المشروعات التي لا يتوافر لها تمويل كاف.
واختتم منصور بمطالبة البرلمان باستدعاء رئيس مجلس الوزراء لمناقشة الملف ووضع حلول سريعة، مؤكدا أن استمرار الأزمة يهدد حقوق مئات الآلاف من المواطنين الذين ينتظرون تسوية أوضاعهم منذ سنوات.
