الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

شلل في محادثات الاندماج.. ريو تينتو وجلِينكور يلغيان الصفقة العملاقة

الجمعة 06/فبراير/2026 - 09:55 ص
ريو تينتو وجلِينكور
ريو تينتو وجلِينكور

أعلنت شركتا التعدين العالميتان ريو تينتو وجلينكور، اليوم الجمعة، عن توقف محادثات اندماج محتملة تُقدر قيمتها بنحو 260 مليار دولار، وهو ما كان سيشكل واحدة من أكبر صفقات التعدين في التاريخ. وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بأن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حول الهيكلية الاستراتيجية والتمويلية للصفقة، ما دفعهما لإيقاف المفاوضات نهائيًا.

وكانت المحادثات بين الشركتين قد انطلقت منذ عدة أشهر، في محاولة لتشكيل كيان مشترك يدمج إنتاجهما في المعادن الأساسية مثل الحديد والنحاس والألمنيوم، بهدف تعزيز القوة التنافسية في الأسواق العالمية وتحقيق وفورات هائلة في التكلفة التشغيلية. وتأتي الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع التعدين تقلبات كبيرة في الأسعار العالمية للمعادن مع استمرار الضغوط البيئية والتنظيمية على الشركات الكبرى.

وأكدت المصادر أن خلافات جوهرية حول حصة الملكية في الكيان الجديد، وطريقة تمويل الصفقة، بالإضافة إلى اختلاف الرؤى حول خطط الاستدامة البيئية، كانت من أبرز الأسباب وراء توقف المفاوضات. وقالت المصادر إن "كل طرف كان يسعى للحفاظ على استقلالية إدارة العمليات الرئيسية، مما جعل التوافق شبه مستحيل".

وتعليقًا على التطورات، قال محللون في سوق المعادن إن إلغاء هذه الصفقة سيعيد الشركات إلى المنافسة المستقلة، ويؤثر على توقعات المستثمرين الذين راهنوا على تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة من الاندماج. وأضافوا أن أسعار أسهم الشركتين قد تشهد تقلبات قصيرة الأجل، مع متابعة الأسواق لأي إعلانات جديدة حول صفقات بديلة أو إعادة هيكلة محلية.

من جانبه، صرح متحدث باسم ريو تينتو بأن الشركة "ستواصل التركيز على تعزيز عملياتها القائمة وتوسيع استثماراتها في مشاريع التعدين المستدامة"، فيما أكد متحدث باسم جلينكور أن الشركة "ملتزمة بتحقيق النمو المستقبلي من خلال استراتيجيات توسع عضوية ومشاريع جديدة في مختلف أنحاء العالم".

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت صناعة التعدين سلسلة من عمليات الاندماج والاستحواذ الكبرى خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لمواجهة تقلبات أسعار السلع الأساسية وزيادة التكلفة البيئية والتنظيمية. وكانت السوق تتوقع أن تؤدي صفقة بهذا الحجم إلى إعادة تشكيل قطاع التعدين العالمي، وتحديد اتجاه أسعار المعادن الرئيسية في الأسواق الدولية.

ورغم إلغاء الصفقة، يرى الخبراء أن الشركتين ما زالتا في موقع قوي لتحقيق نمو مستقل، خاصة مع الطلب المتزايد على المعادن المستخدمة في التقنيات الحديثة والطاقة النظيفة، بما في ذلك البطاريات الكهربائية والتجهيزات الصناعية المتقدمة. ويعتقد المحللون أن أي عمليات استحواذ مستقبلية ستكون أكثر تحفظًا واستنادًا إلى دراسات جدوى دقيقة لتفادي مخاطر التعقيدات التنظيمية والاستثمارية.