بعد نمو 4% في 2025.. كيف تؤثر العلاقات الأمريكية الصينية على اليوان؟
شهد اليوان الصيني تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي في تعاملات اليوم الخميس، حيث دخلت العملة الصينية مرحلة من الاستقرار النسبي والتحرك في نطاقات ضيقة. ويأتي هذا الهدوء مدفوعاً بتراجع التدفقات النقدية للمصدرين مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية، وتدخلات تنظيمية حذرة تهدف إلى منع التقلبات الحادة.
أداء السوق الفورية: استقرار وسط ترقب
افتتح اليوان تداولاته في السوق الفورية عند مستوى 6.9449 مقابل الدولار، ليتحرك لاحقاً نحو 6.9458. وتعكس هذه التحركات الطفيفة (انخفاض بـ 8 نقاط أساس) حالة من الترقب في الأسواق العالمية، بانتظار اتجاهات العملات الكبرى خلال فترة العطلة الصينية المقبلة.
لماذا تراجع زخم اليوان؟
يرجع المحللون هذا التباطؤ في حركة العملة إلى عاملين أساسيين:
- انحسار تحويلات المصدرين: بعد موجة قوية من تحويل الدولارات إلى يوان لتغطية التزامات نهاية السنة الصينية ومكافآت الموظفين، بدأت هذه التدفقات في التراجع مع اقتراب الإغلاق الرسمي للأسواق بمناسبة العيد.
- أداء سنوي قوي: تجدر الإشارة إلى أن اليوان حقق مكاسب لافتة بلغت 4% خلال عام 2025، مع استمرار الصعود بنسبة 0.7% منذ مطلع العام الحالي.
التدخلات التنظيمية وسعر الصرف المرجعي
مارس بنك الشعب الصيني (المركزي) دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار العملة عبر:
- تحديد السعر المرجعي: عند 6.9570 مقابل الدولار، وهو سعر جاء أضعف من توقعات السوق، في إشارة إلى رغبة البنك في إعطاء مساحة للحركة والتدخل عند الضرورة.
- كبح الرهانات: تهدف السياسة النقدية الحالية إلى الحد من التكهنات أحادية الاتجاه التي قد تضر باستقرار الاقتصاد الكلي.
التوترات الجيوسياسية.. ترامب والصين في الأفق
تتجه أنظار المستثمرين إلى قمة أبريل المقبلة، حيث تتأرجح العلاقة بين واشنطن وبكين بين "الإيجابية" والتحذيرات:
- تصريحات ترامب: أبدى الرئيس الأمريكي تفاؤلاً بشأن زيادة مشتريات الصين من فول الصويا.
- الخلافات القائمة: لا تزال ملفات مبيعات الأسلحة لتايوان تشكل حجر عثرة قد يؤثر على معنويات السوق والعملة في المدى المتوسط.


