السيسي وأردوغان يترأسان مجلس التعاون الاستراتيجي ويفتحان آفاقًا اقتصادية جديدة
يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، بقصر الاتحادية في القاهرة، في خطوة تعكس التقدم الملحوظ في مسار العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا، واستعداد البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
ومن المقرر أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية موسعة، تتناول جميع أوجه التعاون بين البلدين، بما في ذلك القضايا السياسية والإقليمية، وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن مناقشة التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، وملفات الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما سيتراس الرئيسان أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، وهو المجلس الذي يشكل الإطار الرسمي لتعزيز الشراكة الثنائية ووضع خطط للتعاون في القطاعات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية. ويركز المجلس على تحقيق تكامل في مجالات الصناعة، والطاقة، والنقل، والتجارة، والاستثمار، والسياحة، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين.
ويشارك الرئيسان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي، الذي يُعقد بمشاركة واسعة من كبار رجال الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية في كلا البلدين. ويعد المنتدى منصة حيوية لتشجيع الاستثمار، وتوسيع حجم التبادل التجاري، ومناقشة فرص إقامة مشروعات صناعية وتجارية مشتركة، بما في ذلك القطاعات الهندسية، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والخدمات المالية.
وتسعى القاهرة وأنقرة من خلال هذا الاجتماع إلى تطوير الشراكات الاقتصادية وتعزيز الاستثمار بين القطاعين العام والخاص، في ظل اهتمام متزايد بتسهيل التجارة والاستثمار المباشر، وزيادة التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في كلا البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي البلدين لإعادة إحياء آليات الحوار والتعاون بعد فترة من التباعد السياسي، بما يعكس رغبة قيادتي مصر وتركيا في بناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتجاوز أي خلافات سابقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.
وأكد محللون أن الاجتماع يمثل مرحلة جديدة في العلاقات المصرية التركية، حيث يتيح الفرصة لتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتفعيل أدوات الشراكة الاستراتيجية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحفز نمو التجارة الثنائية، ويعزز الدور الإقليمي للبلدين في قيادة المبادرات الاقتصادية والسياسية المشتركة.
ويُنتظر أن يسفر المنتدى عن توقيع عدد من الاتفاقيات والمذكرات التفاهم بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية، تعكس عمق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وأنقرة، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات الصناعية والخدمية، وتساهم في زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتعزيز النمو المستدام في كلا الاقتصادين.
