نهاية حزينة في انتظار المليارات.. محمد العريان يحذر من «فقاعة» الذكاء الاصطناعي
وصف محمد العريان، رئيس مجلس إدارة "جرامرسي فند مانجمنت" والخبير الاقتصادي العالمي، حالة الزخم المحيطة بأسهم الذكاء الاصطناعي بأنها "فقاعة عقلانية". وأوضح في مقابلة مع "الشرق" اليوم الأحد 1 فبراير 2026، أن الإنفاق الملياري الحالي قد يصل إلى نقطة تصبح فيها العوائد غير كافية لتبرير الاستثمارات، محذراً من "تبخر" رؤوس أموال ضخمة في هذا القطاع.
نهاية حزينة للكثيرين
في حوار مثير للجدل، وصف الخبير الاقتصادي محمد العريان الطفرة الحالية في أسهم الذكاء الاصطناعي بأنها "فقاعة عقلانية"، محذراً من أن ضخ مئات المليارات قد لا يضمن العوائد المرجوة، وأن جزءاً من هذه الاستثمارات ستكون نهايته "حزينة". وبينما تتوقع البنوك العالمية وصول الاستثمارات إلى تريليون دولار بحلول 2027، يرى العريان أن المشهد سينتهي بفائزين قلة وخاسرين كُثر. لماذا اعتبر دول الخليج في "لحظة مثلى" للاستثمار؟ وما هي مخاطر "معادلة الثمانين-عشرين" التي تهدد الأسواق؟.. اضغط للتفاصيل الكاملة.
فائزون قلة وخاسرون كُثر: من يصمد في "حرب الذكاء"؟
أشار العريان إلى أن السوق سيشهد فرزاً قاسياً؛ حيث سيفوز عدد محدود من الشركات الكبرى، مقابل عدد كبير من الخاسرين الذين لن يصمدوا أمام المنافسة الشرسة. وأكد أن الشركات التي تعتمد على مصدر إيرادات واحد ستكون الأكثر عرضة للفشل في هذه "الحرب" التقنية، بينما يظل المستهلك النهائي هو المستفيد الأول من صراع الشركات.
معادلة الـ 80/20 ومخاطر إزاحة العمالة
حذر العريان من الانجراف خلف الجوانب الإيجابية فقط، مشيراً إلى "معادلة 80-20":
- 80% تأثير إيجابي: يكمن في تعزيز الإنتاجية وجعل العمالة أكثر كفاءة.
- 20% تأثير سلبي: تكمن الإشكالية في إهمال إدارة المخاطر المرتبطة بهذه النسبة، خاصة عند التركيز على "إزاحة العمالة" لتقليل التكاليف، وهو ما اعتبره العريان استخداماً غير أمثل للتكنولوجيا.
طفرة إنفاق تريليونية تعتمد على الاقتراض
تأتي تصريحات العريان في وقت تشير فيه التوقعات إلى تصاعد الإنفاق التقني لمستويات تاريخية:
- جيه بي مورغان: يتوقع استثمارات تتجاوز 500 مليار دولار لشركات التكنولوجيا الكبرى في 2026.
- غولدمان ساكس: يقدر حجم الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي بنحو تريليون دولار بحلول 2027.
- المخاطر المالية: بدأت "وول ستريت" تشهد موجة إصدار سندات لتمويل هذه المشاريع، مما يرفع سقف الرهان المالي والمخاطر المرتبطة بالديون.
دول الخليج في "اللحظة المثلى"
وعن الشرق الأوسط، أكد العريان أن دول مجلس التعاون الخليجي تعيش حالياً "لحظة مثلى" بفضل الثقة الكبيرة في القدرة على التنفيذ وسرعة التحولات الاقتصادية، مشيراً إلى أن المنطقة أصبحت مركز جذب رئيسي للاستثمارات الدولية وفهمت دورها القيادي في "الاقتصاد الجغرافي" الجديد.
خلاصة القول: يرى العريان أن الدولار سيبقى عملة الاحتياط الرئيسية لعقدين قادمين، لكنه ينصح المستثمرين بالحذر من "المنطق الجغرافي" الذي بات يتحكم في الأسواق أكثر من المنطق الاقتصادي، داعياً لفهم أعمق للمنطقة العربية بعيداً عن نظرة المدى القصير.


