الأحد 01 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بعد حظر دام 3 سنوات.. تفاصيل قرار فتح باب تصدير السكر لامتصاص فائض المليون طن

الأحد 01/فبراير/2026 - 10:24 ص
بانكير

​في تحول استراتيجي يهدف إلى تعزيز مصانع الإنتاج المحلي، قررت الحكومة المصرية إعادة فتح باب تصدير السكر مجدداً خلال شهر يناير 2026، وذلك بعد توقف استمر لثلاث سنوات متتالية.

السكر المصري يعود للأسواق العالمية.. فائض مليون طن ينهي حظر التصدير!

​في قرار مفاجئ، سمحت الحكومة المصرية باستئناف تصدير السكر مجدداً لمواجهة تخمة المعروض التي تسببت في هبوط الأسعار محلياً بنسبة 10%. ومع وصول سعر الكيلو إلى 27 جنيهاً وتراكم المخزون لدى الشركات ليتجاوز المليون طن، يهدف القرار لتوفير سيولة عاجلة للمصانع قبل انطلاق موسم الإنتاج الجديد في فبراير. ورغم موافقة الحكومة، اعتبرت بعض الشركات أن التصدير حالياً "غير مربح" نتيجة تراجع السعر العالمي، لكنه يبقى الحل الوحيد لتصريف المخزون وتجنب تعطل دورة الإنتاج.

أسعار السكر اليوم في مصر

​ساهم استقرار المعروض ووفرة الإمدادات في انخفاض ملموس في الأسعار بالأسواق المصرية؛ حيث سجل سعر الكيلوجرام نحو 27 جنيهاً، مقارنة بأسعار لم تقل عن 30 جنيهاً في نفس الشهر من العام الماضي. وأكد خبراء أن هذا التوازن جاء نتيجة وصول الإنتاج المحلي إلى 3.5 مليون طن، وهو ما يغطي الاستهلاك بالكامل مع وجود فائض ضخم يتطلب التصدير.

أسباب العودة للتصدير وتحديات السيولة

​كشف حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، في تصريحات لـ«الشرق» أن السماح بالتصدير جاء لامتصاص الفائض المحلي الكبير. وتتلخص دوافع هذا القرار في:

  • توفير سيولة للمصانع: تمكين الشركات من سداد التزاماتها ومستحقات المزارعين قبل بدء موسم بنجر السكر.
  • تراكم المخزون: مواجهة الفجوة بين تكلفة الإنتاج (31.5 ألف جنيه للطن) وسعر البيع الحالي (22 ألف جنيه تسليم مصنع).
  • منافسة السكر الخام: دخول كميات كبيرة من السكر الخام المستورد وإعادة تكريرها بتكلفة أقل بنسبة 30% من السكر المصنع من البنجر المحلي.

تأثير القرار على كبرى شركات السكر

​شهد القطاع ضغوطاً مالية كبيرة في الفترة الماضية؛ حيث هوت أرباح شركة "الدلتا للسكر" (أكبر شركة مقيدة بالبورصة) بنحو 60% خلال عام 2025. ويرى إسلام سالم، الخبير بقطاع الزراعة، أن فتح التصدير سيوفر الأكسجين المالي اللازم للمصانع لاستكمال دورة العمل، بدلاً من تكدس المخازن التي أصبحت تشكل عبئاً تمويلياً على الشركات الحكومية والخاصة على حد سواء.

الخلاصة: يمثل استئناف تصدير السكر خطوة ضرورية لحماية الصناعة الوطنية من شبح الركود، مع ترقب بدء إنتاج السكر من محصول البنجر نهاية فبراير المقبل، مما سيعزز المعروض بشكل أكبر ويضمن استقرار الأسعار للمستهلك المصري.