استقرار النفط قرب أعلى مستوياته في 6 أشهر وسط ترقب للصراع الأمريكي الإيراني
استقرت أسعار النفط قرب ذروتها المسجلة في ستة أشهر خلال تداولات يوم الجمعة، مدفوعةً بحالة عدم اليقين التي تخيم على مسار الصراع والتوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة "رويترز".
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً طفيفاً بنحو 6 سنتات لتستقر عند 70.77 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع قرب انتهاء عقد شهر مارس.
وفي المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تراجعاً بنسبة 1.08% ليصل إلى 64.71 دولاراً للبرميل.
تقلبات الأسعار بين "الضربات الموجهة" والدبلوماسية
اتسمت تحركات السوق خلال الأيام الأخيرة بالتذبذب الحاد استجابةً للتقارير السياسية المتلاحقة:
مخاوف الإمدادات: قفزت الأسعار لأعلى مستوى منذ أغسطس الماضي عقب أنباء عن دراسة الرئيس ترامب تنفيذ "ضربات موجهة" ضد أهداف إيرانية.
إشارات الحوار: هدأت حدة الارتفاعات بعد إبداء الطرفين استعداداً مشروطاً للدخول في مفاوضات، مما خفف من مخاوف التعطل الفوري للإمدادات.
الموقف الدفاعي: توقف الصعود يوم الجمعة بعد تصريحات طهران الرافضة لإدراج قدراتها الدفاعية في أي محادثات مستقبلية.
رؤية المحللين.. هدوء حذر في الأسواق
أرجع خبراء الاقتصاد التوقف المؤقت لمكاسب النفط إلى عدة عوامل جيوسياسية متداخلة، حيث أوضح "فيل فلين"، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، أن الأسواق بدأت في تسعير احتمالات جديدة تشمل:
المسار النووي: فتح إدارة ترامب الباب لمناقشة البرنامج النووي الإيراني بدلاً من التصعيد العسكري المباشر.
الجبهة الأوكرانية: تزايد التوقعات حول إمكانية الوصول إلى "وقف إطلاق نار بارد" بين روسيا وأوكرانيا، مما قد يقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ويترقب المستثمرون حالياً أي تطورات ملموسة في الموقف الأمريكي تجاه طهران، حيث يظل النفط حساساً تجاه أي مؤشرات قد تعيد شبح اضطراب الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط إلى الواجهة.



