خفض جديد، توقعات المؤسسات الدولية لمسار أسعار الفائدة في مصر خلال 2026
هل نشهد خفض جديد في أسعار الفائدة خلال 2026؟.. تدخل السياسة النقدية المصرية عام 2026 وسط حالة من الترقب في الأسواق، مع تصاعد التوقعات ببدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، مدفوعة بتراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الكلية. ومع اقتراب أول اجتماعات البنك المركزي خلال العام، تتزايد تقديرات المؤسسات الدولية حول اتجاهات العائد وتوقيتات الخفض المحتملة.
اجتماع مرتقب للبنك المركزي في فبراير 2026
تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 12 فبراير 2026، وهو أول اجتماع للجنة خلال العام الجديد، برئاسة المحافظ حسن عبدالله.
ويأتي هذا الاجتماع بعد قرارات خفض ملحوظة للفائدة خلال عام 2025، ما يعزز التوقعات بأن يكون اجتماع فبراير محطة فاصلة في تحديد ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
خلفية قرارات الفائدة الأخيرة
كان البنك المركزي قد أنهى عام 2025 بقرار وُصف بالتاريخي، حيث خفّض أسعار العائد بواقع 100 نقطة أساس، ليستقر سعر الإيداع عند 20.00% وسعر الإقراض عند 21.00%.
واعتبر خبراء أن هذه الخطوة تمثل إشارة واضحة لبدء التحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، في ظل انحسار الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار على المدى المتوسط.
توقعات المؤسسات الدولية لأسعار الفائدة
وتوقع دويتشه بنك أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 1% خلال أول اجتماع له في 2026.
وأشار البنك الألماني، في مذكرة بحثية حديثة، إلى أن المركزي يمتلك مساحة أوسع لخفض الفائدة قد تتراوح بين 5% و6% على مدار العام، مستندًا إلى تراجع مستوى المخاطر مقارنة بالفترات السابقة.
العوامل الداعمة لخفض الفائدة
أوضح دويتشه بنك أن استمرار خفض أسعار الفائدة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها:
تسارع وتيرة الإصلاحات المالية والاقتصادية.
الحفاظ على استقرار الأوضاع العالمية وعدم تعرضها لصدمات حادة.
استمرار تراجع معدلات التضخم بما يسمح بالإبقاء على أسعار فائدة حقيقية موجبة.
التضخم وآفاق السياسة النقدية
وتوقع البنك أن يتراجع متوسط معدل التضخم في مصر إلى نحو 11% خلال عام 2026، وهو مستوى لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%) بحلول الربع الرابع، لكنه يعكس مسارًا نزوليًا واضحًا.
كما رجح أن تنخفض أسعار الفائدة إلى نطاق 14–15% بنهاية العام، مع استمرار التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
