المؤشرات في اتجاه واحد.. ما الذي ينوي الفيدرالي الأمريكي فعله بشأن أسعار الفائدة اليوم؟
اليوم الأربعاء، يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (الفيدرالي) قراره بشأن أسعار الفائدة في أول اجتماعاته لعام 2026، وسط ترقب شديد في الأسواق العالمية وضغوط سياسية غير مسبوقة من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاقها الحالي 3.50% - 3.75%، بعد أن أجرت ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) لكل منها خلال العام الماضي 2025.
وتشير احتمالات السوق (وفق أدوات مثل CME FedWatch) إلى أكثر من 97% بأن يتم التثبيت في هذا الاجتماع.
موعد اجتماع الفيدرالي حول الفائدة
وبدأ الاجتماع الدوري للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) أمس الثلاثاء، ويصدر القرار الرسمي اليوم الأربعاء الساعة 2:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (حوالي 9:00 مساءً بتوقيت القاهرة)، على أن يعقد رئيس الفيدرالي جيروم باول مؤتمراً صحفياً بعد نصف ساعة من الإعلان.
ورغم الضغوط المتزايدة من البيت الأبيض لخفض الفائدة بشكل أسرع، يرى معظم الخبراء الاقتصاديين أن الفيدرالي سيستغل فترة التثبيت الحالية لمراقبة البيانات الاقتصادية القادمة، خاصة معدلات التضخم ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع غالبية المحللين أن يجري المجلس تخفيضين في أسعار الفائدة خلال 2026، على الأرجح بدءاً من اجتماع يونيو أو ما بعده، في حين تشير بعض التوقعات الأكثر تحفظاً (مثل JPMorgan) إلى إمكانية عدم إجراء أي تخفيضات هذا العام إذا استمر الاقتصاد قوياً والتضخم مرتفعاً.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق توترات سياسية حادة تهدد استقلالية البنك المركزي، حيث يواجه باول تحقيقاً من وزارة العدل الأمريكية يتعلق بشهادته حول مشروع تجديد مقر الفيدرالي، وهو ما وصفه باول علناً بأنه "ذريعة" سياسية للضغط عليه وعلى المؤسسة لخفض الفائدة.
وينظر إلى قرار التثبيت المرتقب كاختبار حقيقي لمبدأ استقلالية الفيدرالي، إذ قد يفسر أي خفض فوري على أنه استجابة لضغوط البيت الأبيض، بينما يعزز التثبيت صورة الصمود أمام التدخلات السياسية.
وتعزز التوقعات بالتثبيت النظرة الحذرة للفيدرالي تجاه التضخم الذي لا يزال فوق الهدف البالغ 2%، إلى جانب تباطؤ بعض مؤشرات سوق العمل، وسط مزيج معقد من العوامل الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية التي تحيط بالقرار.

