بنك أبوظبي الأول يعزز ريادته الإقليمية بأرباح قياسية وعائد مرتفع على حقوق الملكية
سجل بنك أبوظبي الأول أداءً ماليًا قويًا خلال عام 2025، محققًا صافي أرباح قياسية بلغ 21.11 مليار درهم، بزيادة قدرها 24% مقارنة بالعام السابق، في انعكاس مباشر لنجاح إستراتيجية البنك القائمة على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز زخم الأعمال، وتحقيق نمو متوازن في مختلف القطاعات التشغيلية.
ووفقًا لبيان صادر عن البنك، ارتفعت الأرباح قبل احتساب الضريبة بنسبة 27% على أساس سنوي لتصل إلى 25.20 مليار درهم، في حين صعدت الإيرادات التشغيلية بنسبة 16% لتبلغ 36.68 مليار درهم، مدعومة بارتفاع الإيرادات غير المشتملة على الفوائد، واستمرار النمو القوي في الأنشطة المصرفية الأساسية والاستثمارية.
أداء تشغيلي قوي وعائد مرتفع على حقوق الملكية
وأكد البنك أن العائد على حقوق الملكية الملموسة بلغ 19.2% بنهاية عام 2025، وهو مستوى يفوق المستهدفات متوسطة المدى للمجموعة، ما يعكس كفاءة استخدام رأس المال، وقوة الربحية، وقدرة البنك على تحقيق قيمة مضافة مستدامة للمساهمين، رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بزخم قوي في الأعمال المصرفية للشركات والاستثمار، إلى جانب التوسع في الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، فضلاً عن الاستفادة من بيئة أسعار الفائدة، وتحسن النشاط التجاري والاستثماري في الأسواق الرئيسية التي يعمل بها البنك.
نمو متوازن في إيرادات الفوائد وغير الفوائد
وعلى صعيد الإيرادات، ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 20.32 مليار درهم، مدعومًا بنمو مزدوج الرقم في حجم المعاملات والأنشطة الائتمانية.
في المقابل، سجلت الإيرادات غير المشتملة على الفوائد قفزة قوية بنسبة 36%، لتبلغ 16.35 مليار درهم، مشكّلة نحو 45% من إجمالي إيرادات المجموعة، وهو ما يعكس نجاح البنك في تقليل الاعتماد على دخل الفوائد، وتعزيز مصادر الدخل المستدامة.
وارتفعت الرسوم والعمولات بنسبة 28% على أساس سنوي، بدعم من النشاط القوي في توليد وتنفيذ الصفقات، واستمرار قوة تدفقات التجارة، إلى جانب النمو الملحوظ في الرسوم المرتبطة بإدارة الأصول والخدمات الاستشارية، ما عزز من مرونة نموذج الأعمال.
توسع قوي في الأصول والقروض
وعلى مستوى الميزانية العمومية، بلغ إجمالي أصول بنك أبوظبي الأول نحو 1.40 تريليون درهم بنهاية عام 2025، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 16%، ما يعزز مكانته كأكبر بنك في دولة الإمارات وأحد أكبر المؤسسات المصرفية في المنطقة.
كما ارتفعت القروض والسلفيات بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 616 مليار درهم، مدفوعة بزيادة الطلب على التمويل من قبل الشركات الكبرى، والمؤسسات الحكومية، وقطاعات التجارة والاستثمار.
في المقابل، صعدت ودائع العملاء بنسبة 7% لتبلغ 841 مليار درهم، ما يعكس ثقة العملاء القوية في البنك، وقدرته على جذب السيولة والحفاظ على قاعدة ودائع مستقرة ومتنوعة.
جودة أصول قوية ومستويات سيولة مرتفعة
وفي ما يتعلق بجودة الأصول، سجل البنك أدنى نسبة للقروض غير العاملة في تاريخه، حيث بلغت 2.2%، ما يؤكد قوة سياسات إدارة المخاطر، وتحسن جودة المحفظة الائتمانية، ومرونة المركز المالي.
كما حافظ البنك على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، تفوق بكثير المتطلبات التنظيمية، إذ بلغت نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى 13.3%، في حين وصلت نسبة تغطية السيولة إلى 154% بنهاية العام.
وأكد البنك استمراره في التمتع بأحد أقوى ملفات التصنيف الائتماني المجمعة في المنطقة عند مستوى (AA-) أو ما يعادله، ما يعزز قدرته على النفاذ إلى أسواق التمويل العالمية، ودعم خطط النمو المستقبلية.
ويعكس هذا الأداء القوي نجاح بنك أبوظبي الأول في تحقيق نمو مستدام ومتوازن، مع الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية وجودة الأصول، في وقت تتسم فيه البيئة الاقتصادية العالمية بالتحديات وعدم اليقين.
