1.2 تريليون جنيه حصيلة الضرائب في مصر خلال النصف الأول من 2025/2026
حققت الإيرادات الضريبية في موازنة مصر نموًا قويًا خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، حيث ارتفعت بنسبة 32% على أساس سنوي لتسجل نحو 1.2 تريليون جنيه، في مؤشر يعكس تحسن كفاءة التحصيل الضريبي وتوسع القاعدة الضريبية.
ووفقًا للتقرير الشهري الصادر عن وزارة المالية، تمثل الإيرادات الضريبية نحو 87.2% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة خلال فترة المقارنة، كما تسهم بنحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد الدور المحوري للضرائب في تمويل الموازنة العامة. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو من كل عام وينتهي بنهاية يونيو من العام التالي.
وفي السياق ذاته، أظهر التقرير ارتفاع إجمالي الإيرادات العامة للدولة بنسبة 30.2% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، لتصل إلى نحو 1.38 تريليون جنيه، مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي، مدفوعًا بالتحسن الملحوظ في الحصيلة الضريبية إلى جانب نمو الإيرادات الأخرى.
وأرجعت وزارة المالية الزيادة في الإيرادات الضريبية إلى النمو المتوازن في مختلف أنواع الضرائب، نتيجة تحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال، واستمرار الدولة في تنفيذ حزم الإصلاحات والتيسيرات الضريبية التي تستهدف تشجيع الالتزام الطوعي ودمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
كما ساهمت التعديلات التي تم إدخالها على قانون ضريبة القيمة المضافة في زيادة الحصيلة المحققة من الضرائب على السلع المحلية والخدمات، إلى جانب تأثيرها الإيجابي في تعزيز كفاءة التحصيل وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية.
وأشار التقرير إلى أن ميكنة النظم الضريبية كان لها دور محوري في تطوير الإدارة الضريبية، من خلال تحسين آليات الفحص والتحصيل، وربط قواعد البيانات، وتوسيع القاعدة الضريبية، بما انعكس بشكل مباشر على زيادة الحصيلة وتقليل الفجوة الضريبية.
وأكدت وزارة المالية أن هذه النتائج تأتي في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى تعزيز موارد الموازنة العامة دون فرض أعباء ضريبية جديدة، مع الاستمرار في تحسين بيئة الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
