الثلاثاء 27 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يتفقد مشروعات ترميم وتطوير المواقع الأثرية بالأقصر

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 11:53 ص
الأمين العام للمجلس
الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يتفقد معبد الرامسيوم

في إطار المتابعة الدورية لسير العمل بالمشروعات الأثرية الجارية، قام الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بجولة تفقدية واسعة شملت عددًا من المواقع الأثرية الهامة بمحافظة الأقصر، منها ذراع أبو النجا، دير المدينة، معبد الرامسيوم بالبر الغربي، معبد مونتو بالكرنك، ومتحف التحنيط، للاطلاع على آخر المستجدات والموقف التنفيذي للأعمال الجارية.

وشملت الجولة تفقد أعمال تطوير ورفع كفاءة المخازن المتحفية في منطقتي القرنة وأبو الجود، والتي تضمنت تحسين الأسوار والأرضيات، تطوير نظم الإضاءة، تركيب كاميرات المراقبة الأمنية الإلكترونية، وأنظمة الإطفاء الذاتي. كما شدد الأمين العام على ضرورة رفع كفاءة معامل الترميم بالمخازن وتزويدها بأحدث أجهزة الترميم الحديثة وفقًا للمعايير الدولية، بما يسهم في الحفاظ على القطع الأثرية الهامة وضمان استدامة العمل البحثي.

كما تابع الدكتور خالد عمل عدد من البعثات الأثرية المصرية والأجنبية، من بينها البعثة المصرية في ذراع أبو النجا، البعثة الفرنسية بدير المدينة، والبعثة المصرية-الصينية بمعبد مونتو. وقد أثمرت جهود هذه البعثات عن اكتشافات أثرية هامة، منها مقابر لكبار موظفي الدولة الحديثة، وإعادة تركيب تابوت «باشيدو» من عصر سيتي الأول ورمسيس الثاني، الذي يحتوي على نص نادر يعرف بـ «اعتراف النفي»، بالإضافة إلى اكتشاف المقاصير والبحيرة المقدسة بمعبد مونتو.

وفي معبد الرامسيوم، تفقد الأمين العام مشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول، الذي تنفذه البعثة المصرية-الكورية بالتعاون مع الجامعة الوطنية الكورية للتراث. وقد تم الانتهاء من الدراسات العلمية والفنية، والتوثيق الرقمي للكتل الحجرية باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد، وإنشاء موقع مخصص لترميم الكتل الحجرية وتجهيزها للتركيب. ونجحت البعثة في استخراج كتل صرح كانت مغطاة بالرمال والأحجار منذ زلزال قديم، بما يسهم في إثراء الدراسات الأكاديمية في علم المصريات والعمارة في عصر رمسيس الثاني. كما تم الكشف عن خرطوش الملك رمسيس الثاني في أساسات البرج الشمالي للصرح، ضمن أعمال التحقق من سلامة الأساسات.

وشملت الجولة كذلك متحف الأقصر، حيث تم متابعة مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بخبيئة الأقصر، وتوجيه بتحديث منظومة الإضاءة بالكامل، وإدراج قطع أثرية جديدة من المخازن لتعويض المعروضات المشاركة في المعارض الخارجية، بما يعزز تجربة الزائر ويبرز القيمة الفنية والتاريخية للقطع المعروضة.

رافق الأمين العام خلال الجولة عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار، منهم الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار، والأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، والدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، والأستاذ السيد شوري، المشرف على شئون الحفائر، والدكتورة ريهام زكي، المشرف على الشئون العلمية بمكتب الأمين العام.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن مشروعات الترميم والتطوير في الأقصر تُنفذ وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن الحفاظ على التراث المصري وإبراز عظمته الحضارية، ويعكس دور المجلس في حماية وصون الآثار.