قطاع البترول يعلن خطط زيادة إنتاج PVC وتوطينه بعد توقف 30 عامًا
خلال الجمعية العامة لشركة البتروكيماويات المصرية لاعتماد الموازنة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية دور الشركة في توطين صناعة منتجات أساسية تخدم مجموعة واسعة من الصناعات، بما ينعكس إيجابًا على قطاع الصناعة ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها الحيوية محليًا.
وأشار الوزير إلى جهود الشركة في إعادة إنتاج وتوطين منتج PVC K57، الذي توقف إنتاجه منذ نحو ثلاثين عامًا، مشددًا على أن هذا المنتج يستخدم في مجالات حيوية مثل الوثائق المؤمنة، بطاقات الرقم القومي، البطاقات البنكية، وبعض فئات أوراق النقد، ويعد أحد الركائز الأساسية لتطبيقات صناعية تتطلب مواصفات دقيقة وجودة عالية.
وخلال الجمعية التي حضرها الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، قدم الكيميائي أحمد مُوقّع، رئيس الشركة، عرضًا تفصيليًا حول جهود الشركة في إعادة إنتاج وتوطين PVC K57، موضحًا أن تميز منتجات الشركة بجودتها يسهم في زيادة الطلب عليها محليًا ودوليًا، خصوصًا في التطبيقات التي تتطلب مواصفات صارمة.
وأكد الوزير على تقديم الدعم الكامل للشركة لزيادة الإنتاج وتوفير مدخلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن توافر مادة التغذية من الغاز الطبيعي الغني بالمشتقات خلال العام الماضي ساهم في رفع معدلات الإنتاج في الشركة وبشركات البتروكيماويات الأخرى.
وفيما يخص الموازنة الاستثمارية للعام المالي المقبل، استعرض رئيس الشركة خطط إنشاء خط إنتاج جديد بطاقة 120 ألف طن من PVC K57، لافتًا إلى نجاح الشركة في تحقيق أعلى خطة إنتاجية من منتج PVC خلال السنوات الخمس السابقة، حيث بلغ الإنتاج في النصف الأول من العام المالي الجاري 2025/2026 حوالي 41 ألف طن. كما تم التأكيد على تزايد الإقبال على إنتاج الشركة من أنماط PVC المستخدمة في المستلزمات الطبية، والتي حصلت على إعتماد من هيئة الشراء الموحد وكبرى الشركات المصنعة في القطاع.
وفيما يتعلق بالإنتاج من المواد الأساسية الأخرى، حققت الشركة خطة إنتاجية من الصودا الكاوية خلال النصف الأول من العام المالي بواقع 60 ألف طن، مما يعكس الكفاءة العالية للقطاع العام في البتروكيماويات.
وفي جانب السلامة والبيئة، شددت إدارة الشركة على الالتزام الكامل بإجراءات السلامة المهنية، دون تسجيل أي حوادث أو إصابات، وتأهيل سائقي الشركة ومقاولي النقل للحصول على شهادات القيادة الآمنة. كما تم تنفيذ وحدة طاقة شمسية أعلى مبنى التسويق، ووضع مخطط لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 25 ميجاوات، ضمن جهود الشركة لتعزيز الاستدامة البيئية والطاقة المتجددة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار سياسات الدولة لتوطين الصناعات الحيوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة كفاءة القطاع العام في دعم الاقتصاد الوطني، بما يعكس نجاح استراتيجية البترول المصري في تطوير البتروكيماويات والخدمات المرتبطة بها محليًا وعالميًا.
