الجمعة 23 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

تحالف "تركي وصيني" جديد في ضيافة "السويدي للتنمية الصناعية".. البحر الأحمر يحتضن قلعة مصرية جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر

الجمعة 23/يناير/2026 - 02:00 ص
الطاقة الجديدة والمتجددة
الطاقة الجديدة والمتجددة

منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن 1.3 جيجاوات خارج الخدمة و367 مليون يورو للتطوير.

اللي حاصل دلوقتي في ملف الطاقة في مصر مش مجرد خطط وخطابات، ده تحول حقيقي على الأرض، وبداية مرحلة جديدة عنوانها الاعتماد على الطاقة النظيفة بدل المحطات القديمة اللي بقت مكلفة وبتضر البيئة والاقتصاد مع بعض.

الدولة أخدت قرار مهم بوقف تشغيل حوالي 1.3 جيجاوات من محطات الكهرباء الحرارية التقليدية، ضمن خطة أكبر لإخراج 5 جيجاوات تدريجيًا من الخدمة.. يعني مصر بدأت تقلل اعتمادها على الوقود الأحفوري وده مش قرار سهل، لكنه محسوب وجاي في توقيت مناسب.

القرار ده ماجاش لوحده، بالعكس، اتزامن مع تطوير كبير في شبكة الكهرباء نفسها، علشان تستحمل دخول الطاقة الشمسية والرياح بقوة، مصر حصلت على تمويل ميسر بحوالي 367 مليون يورو لتقوية الشبكة وتحديثها، علشان تفضل مستقرة وقادرة تنقل الكهرباء من غير ضغط أو أعطال.

وهنا ييجي دور منصة «نُوفّي»، اللي اتطلقت سنة 2022، وبقت حجر الأساس في ملف التحول للطاقة النظيفة. المنصة دي حوّلت الكلام عن المناخ لمشروعات حقيقية بتمويل وتنفيذ على الأرض، مش مجرد وعود.

نُوفّي اعتمدت على التمويل المختلط، يعني شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء دوليين، وده جذب استثمارات كبيرة وصلت لحوالي 4.5 مليار دولار، التمويلات دي اتوجهت لمشروعات طاقة شمسية ورياح بقدرة 5.2 جيجاوات، غير اتفاقيات شراء طاقة وصلت لـ8.25 جيجاوات.

النجاح ده خلى المنصة نموذج يُحتذى بيه دوليًا، وساعد مصر تقترب من هدفها إن 42% من طاقتها تبقى من مصادر متجددة، وده باين في مشروعات ضخمة زي مشروع أوبليسك للطاقة النظيفة، اللي بقى علامة في التحول ده.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن تحالف "تركي وصيني" جديد في ضيافة "السويدي للتنمية الصناعية"

اللي حاصل دلوقتي في مناطق السويدي الصناعية مش مجرد توسّع تقليدي، ده تطور تقيل محسوب بالورقة والقلم، وبيأكد إن مصر بقت محطة أساسية على خريطة الصناعة العالمية.. تحالف صناعي جديد، فيه شركات تركية وصينية، قرر يضخ استثمارات تقرب من 500 مليون دولار في السوق المصري، وده رقم كبير بيقول إن في ثقة حقيقية في الاقتصاد والمناخ الاستثماري.

اختيار مصر ماكانش صدفة، بالعكس، جه بسبب موقعها المميز بين أفريقيا وأوروبا، واتفاقيات التجارة اللي مديّاها ميزة تنافسية، غير البنية التحتية الصناعية الجاهزة، واللي مناطق السويدي وفرتها بشكل واضح. المستثمر لما يلاقي أرض مجهزة، مرافق شغالة، وطرق وطاقة وخدمات لوجستية، بيبقى مستعد يبدأ على طول من غير تعطيل.

التحالف التركي الصيني ده ناوي ينشئ مصانع في أكتر من نشاط صناعي، مع تركيز كبير على التصدير، يعني الهدف مش السوق المحلي بس، لكن دخول عملة صعبة وتشغيل مصانع مصرية بتنافس بره، ووجود شركاء من تركيا والصين مع بعض بيدي قوة كبيرة، لأن كل طرف جاي بتكنولوجيا وخبرة مختلفة وسلاسل توريد قوية.

الاستثمارات دي معناها فرص عمل كتير، مباشرة وغير مباشرة، وكمان نقل خبرات جديدة للعمالة المصرية، وده مكسب طويل المدى.

وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن البحر الأحمر يحتضن قلعة مصرية جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر

العالم كله بيدور دلوقتي على بديل نظيف وآمن للوقود التقليدي، ومصر قررت ما تستناش وتدخل السباق من بدري، وتحجز لها مكان في سوق الهيدروجين الأخضر اللي بقى بيتوصف بوقود المستقبل، لأن الدولة بدأت فعليًا في تخصيص مساحات كبيرة على ساحل البحر الأحمر علشان إطلاق مشروعات ضخمة في المجال ده.

اختيار البحر الأحمر ماكانش صدفة، المكان هناك مثالي، شمس طول السنة ورياح قوية، قرب من المواني وخطوط الملاحة، وسهولة تصدير لأي سوق محتاج الطاقة النظيفة، خصوصًا أوروبا، وكل العوامل دي بتخلي تكلفة الإنتاج أقل، وفرص النجاح أعلى.

الهيدروجين الأخضر فكرته بسيطة في الشكل لكنها تقيلة في القيمة، بيتنتج من الميه باستخدام كهرباء جاية من الطاقة الشمسية والرياح، من غير تلوث ولا انبعاثات، وده اللي مخليه حل مهم لمشكلة المناخ عالميًا.. اللي بيتعمل مش مصنع وخلاص، ده مشروع متكامل فيه أراضي إنتاج وبنية تحتية، ومرافق كهرباء وخطوط نقل ورصيف بحري مخصوص للتصدير.

أهمية المشروع اقتصادية قبل أي حاجة، لأن الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر كبير ومتزايد، وده معناه عملة صعبة داخلة البلد، واستثمارات أجنبية جديدة، وفرص شغل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الناس، مع نقل تكنولوجيا حديثة للسوق المصري.

المشروع ده جزء من رؤية أكبر، إن مصر ما تبقاش مستهلكة للطاقة بس، لكن منتجة ومصدّرة، ولاعب أساسي في التحول العالمي للطاقة النظيفة، لأن اللي بيحصل على البحر الأحمر رسالة واضحة أن مصر داخلة عصر الطاقة الجديدة بثقة وخطوات ثابتة.