بـ 350 مليون دولار.. "السويدي" تفتح أبواب العالمية بمجمع ضخم للغزل والنسيج
صناعة الغزل والنسيج في مصر بترجع بقوة، والمرة دي بأرقام ضخمة وخطوة محسوبة. استثمار جديد بـ 350 مليون دولار، مساحة عملاقة، وآلاف فرص العمل، ومشروع معمول علشان ينافس عالميًا مش محلي بس. القصة كلها بتتلخص في مجمع صناعي واحد، لكنه ممكن يغيّر شكل الصناعة في مصر خلال سنين قليلة.
مصر بتتحرك بخطوات واضحة علشان ترجع واحدة من أقدم وأهم صناعاتها لمكانتها الطبيعية، صناعة الغزل والنسيج. والمشروع الجديد اللي بتقوده شركة السويدي للتنمية الصناعية يعتبر علامة فارقة في الطريق ده.
مجمع صناعي متكامل بيتبني في مدينة أكتوبر الجديدة، على مساحة ضخمة توصل لـ 800 ألف متر مربع، وباستثمار مبدئي حوالي 350 مليون دولار، وده رقم يعكس حجم الرهان على الصناعة دي.
الفكرة هنا مش مصنع وخلاص، لكن منظومة كاملة من أول الخيط لحد القماش الجاهز، المجمع بيضم كل مراحل الإنتاج: غزل الألياف الطبيعية والصناعية، تصنيع الخيوط بأنواعها، نسيج متقدم، تجهيز، صباغة، ومعالجات نهائية. يعني المنتج هيطلع متكامل من مكان واحد، وده بيقلل التكلفة، ويرفع الجودة، ويخلّي المنتج المصري قادر ينافس بره بثقة.
اختيار مدينة أكتوبر الجديدة مش صدفة. المنطقة قريبة من طرق رئيسية، وموانئ، وشبكات نقل حديثة، وده بيسهّل حركة التصدير والاستيراد، وبيقلل وقت الشحن والتكلفة. كمان المدينة نفسها بتتجه تكون مركز صناعي حديث، فوجود مشروع بالحجم ده بيدي دفعة قوية لباقي الاستثمارات.
من أهم مكاسب المشروع هو فرص العمل. المجمع متوقع يوفر حوالي 20 ألف فرصة عمل مباشرة، وده رقم ضخم، خصوصًا في صناعة معروفة إنها كثيفة العمالة.
مش بس كده، لكن الوظايف دي معناها تدريب، خبرة، ونقل تكنولوجيا حديثة، وده بيبني كوادر صناعية مصرية قادرة تكمّل المشوار وتكبر الصناعة أكتر.
المشروع كمان بيساعد الدولة في تقليل الاستيراد. بدل ما نستورد خيوط أو أقمشة جاهزة، الإنتاج هيكون محلي، بالقيمة المضافة كاملة.
وده بيوفر عملة صعبة، ويدعم الميزان التجاري، ويفتح باب تصدير أقوى للأسواق الخارجية، خاصة مع العمل بنظام المناطق الحرة الخاصة اللي بيسهّل التصدير ويشجع المستثمرين.
على مستوى أوسع، المجمع ده جزء من خطة كبيرة لإعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج في مصر، صناعة كانت في وقت من الأوقات من علامات البلد.
الجديد دلوقتي إن الشغل ما بقاش تقليدي، لكن مبني على تكنولوجيا، إدارة حديثة، وسلاسل إنتاج متكاملة، علشان المنافسة تبقى عالمية مش محلية بس.
يعني مشروع السويدي الجديد مش مجرد استثمار، لكنه رسالة واضحة إن الصناعة المصرية قادرة ترجع وبقوة، وإن الغزل والنسيج ممكن يكون تاني واحد من أعمدة الاقتصاد، يخلق شغل، يزود صادرات، ويحط اسم مصر في خريطة الصناعة العالمية من أوسع أبوابها.
