بداية عصر جديد للطاقة في مصر.. 1.3 جيجاوات خارج الخدمة و367 مليون يورو للتطوير
ليه الدولة قررت توقف 1.3 جيجاوات من محطات الكهرباء التقليدية دلوقتي؟، وهل وقف المحطات القديمة ده معناه إننا داخلين على مرحلة أنضف وأوفر في الطاقة؟، الـ 367 مليون يورو اللي اتصرفوا على تطوير الشبكة، هتفرق مع المواطن إزاي؟، وهل الشبكة الكهربائية في مصر بقت جاهزة فعلًا تستقبل طاقة شمس ورياح أكتر؟، ومنصة «نُوفّي» إيه حكايتها؟ وإزاي قدرت تجذب تمويلات بالمليارات؟، وليه المستثمرين بقوا مهتمين بالطاقة المتجددة في مصر بالشكل ده؟
خلّينا نقول إن اللي بيحصل دلوقتي في ملف الطاقة في مصر مش مجرد أرقام وخطط على ورق، ده فعليًا بداية عصر جديد للطاقة، عصر عنوانه التحول والتطوير والاعتماد على الطاقة النظيفة بدل القديمة اللي بقت عبء على الاقتصاد والبيئة.
مصر بدأت خطوة جريئة ومهمة جدًا، وهي وقف تشغيل 1.3 جيجاوات من محطات الطاقة الحرارية التقليدية، من أصل 5 جيجاوات مستهدف خروجهم من الخدمة تدريجيًا، يعني الدولة قررت تقلل اعتمادها على المحطات القديمة اللي بتشتغل بالوقود الأحفوري، واللي تكلفتها عالية وتأثيرها البيئي سلبي.
والقرار ده ماكانش عشوائي، بالعكس، ده جه بالتوازي مع تطوير ضخم في شبكة الكهرباء نفسها، علشان تقدر تستوعب مصادر الطاقة الجديدة.. الدولة حصلت على تمويل ميسر بقيمة 367 مليون يورو لتحديث وتقوية الشبكة، وضمان استقرارها وقدرتها على نقل الكهرباء بدون أعطال أو ضغط، خصوصًا مع دخول الطاقة الشمسية والرياح بقوة.
ومن هنا ييجي دور منصة «نُوفّي»، اللي أطلقتها مصر سنة 2022، واللي تعتبر حجر الأساس في التحول ده.. المنصة دي فكرتها ببساطة إنها ما تكتفيش بالكلام عن المناخ والطاقة النظيفة، لكن تحول التعهدات لمشروعات حقيقية على الأرض، بتمويل حقيقي وتنفيذ فعلي.
اللي ميّز «نُوفّي» إنها اشتغلت بنظام التمويل المختلط، يعني جمعت بين تمويل حكومي، وتمويل خاص، وتمويل ميسر من شركاء دوليين، وده فتح شهية المستثمرين بشكل غير مسبوق.. والنتيجة؟ حشد تمويلات وصلت لـ4.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة.
الفلوس دي اتوجهت لتنفيذ مشروعات طاقة شمسية ورياح بقدرة 5.2 جيجاوات، غير أن اتفاقيات شراء الطاقة اللي اتوقعت وصلت لقدرة 8.25 جيجاوات، من أصل 10 جيجاوات مستهدفين.. أرقام بتقول إن التحول مش مجرد خطة مستقبلية، ده شغال دلوقتي وبسرعة.
النجاح ده خى منصة «نُوفّي» تتحول لنموذج يُحتذى بيه إقليميًا ودوليًا، وبدأت تتذكر في تقارير عالمية كنموذج بيجمع بين التخطيط والتنفيذ والتمويل في نفس الوقت، وده مش سهل.
التطور اللي حصل في الطاقة المتجددة ساعد مصر تقترب أكتر من هدفها إنها توصل لـ 42% من مزيج الطاقة من مصادر متجددة، وده باين في مشروعات ضخمة زي مشروع أوبليسك اللي اتفتح مؤخرًا، وبيُعد واحد من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في المنطقة.
الكلام ده كله اتأكد كمان خلال مشاركة وزيرة التخطيط في جلسة دولية رفيعة المستوى ضمن مبادرة GAEA التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، واللي ناقشت إزاي نحرّك رؤوس الأموال لدعم التحول في الطاقة والمناخ وحماية الطبيعة.

