إقامة أكبر مصنع للكرتون بـ175 مليون دولار.. مشروع تطوير بئر مسعود في مواجهة الاستثمار
منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن إقامة أكبر مصنع للكرتون بـ175 مليون دولار برعاية تركية.
اللي بيحصل ده مش مجرد افتتاح مصنع جديد والسلام، إحنا قدام مشروع صناعي تقيل هيأثر بشكل مباشر في حياة كل بيت مصري تقريبًا، حتى لو مش واخدين بالنا. بنتكلم عن 175 مليون دولار استثمارات لإنشاء أكبر مصنع للكرتون وعبوات التعبئة والتغليف في مصر، باستثمار تركي وتنفيذ بإيدين مصرية، جوه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية وقّعت عقد مع مجموعة أوروجلو جلوبال التركية لإنشاء المصنع في القنطرة غرب، على مساحة حوالي 70 ألف متر مربع، يعني مشروع مدروس وكبير، مش تجربة ولا مصنع صغير.. المصنع ده هيخدم قطاع مهم جدًا، وهو عبوات التعبئة والتغليف، خصوصًا العبوات الكرتونية المعقمة اللي بتستخدمها مصانع العصاير والألبان والمنتجات الغذائية، يعني حاجات بنشتريها كل يوم.
الأرقام هنا بتتكلم، وبتقول إن المصنع هيطلع 10 ملايين عبوة كرتون معقمة يوميًا، و75 ألف كرتونة بوكس في اليوم، وكمان 400 ألف طن ألواح كرتون سنويًا، ده معناه إنه هيغطي جزء كبير من احتياجات السوق المحلي، وكمان نص الإنتاج تقريبًا هيتصدر بره، يعني عملة صعبة داخلة البلد وتقليل استيراد من الخارج.

غير كده، المشروع هيوفر حوالي 2000 فرصة عمل مباشرة، غير آلاف الفرص غير المباشرة في النقل والخدمات والصيانة، وده بيخدم سلاسل الإمداد للصناعات الغذائية وبيقلل تكلفة المنتج المصري ويزود تنافسيته.
واختيار القنطرة غرب مش صدفة، المنطقة بقت مركز صناعي مهم، ومع المشروع ده عدد المشروعات هناك وصل لـ52 مشروع باستثمارات ضخمة، الخلاصة أن ده مش مصنع كرتون وخلاص، ده خطوة حقيقية في بناء صناعة قوية واقتصاد واقعي على الأرض.
منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن كيف حققت مصر 10 مليارات جنيه من هواتف القادمين من الخارج؟
السنة اللي فاتت، مصر بدأت تطبّق نظام جديد لتنظيم دخول الموبايلات من بره، بعد ما السوق كان متلخبط بسبب التهريب ودخول أجهزة من غير تسجيل واضح.. قبل كده كان أي راكب يقدر يدخل موبايل واحد معفى من الجمارك، لكن السياسة دي اتغيرت مع بداية 2025، واتلغى الإعفاء الاستثنائي، وبقى أي موبايل يدخل البلد لازم يتسجل ويتحسب عليه الرسوم المقررة.
الرسوم دي في الأصل موجودة من زمان، لكن الجديد أن الدولة بقت تطبقها بشكل منظم من خلال منظومة إلكترونية، عن طريق تطبيق بيسمح لأي شخص يسجل جهازه خلال فترة محددة بعد الدخول، ومع استمرار تطبيق النظام ده على مدار شهور، الدولة قدرت تجمع حوالي 10 مليارات جنيه من رسوم تسجيل الهواتف.
مصادر حكومية أكدت أن الهدف مش تحصيل فلوس وخلاص، لكن الأهم تنظيم السوق وضبط الاستيراد، علشان الأجهزة تدخل من قنوات رسمية، والتهريب يقل، وده يدعم السوق المحلي وشركات التجميع والصناعة جوه مصر، الرسوم اللي بتتحصل بتشمل ضريبة قيمة مضافة، جمارك، ورسوم جهات تنظيمية، وده بيعكس حجم سوق الموبايلات الكبير في مصر.
النظام شمل موبايلات المصريين العايشين برا وكمان الزوار اللي بيستخدموا أجهزتهم على الشبكات المحلية، مع مراعاة إن السياح اللي جايين لفترة قصيرة غالبًا مش بيتحملوا نفس العبء، ورغم تخوف ناس من زيادة الأسعار، الدولة شايفة أن الخطوة دي كانت ضرورية لمكافحة التهريب وحماية السوق، في النهاية، التجربة أثبتت أن التنظيم الصح ممكن يحول سوق كان فيه مشاكل لمصدر دخل واضح ومنظم يخدم الاقتصاد كله.
وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن مشروع تطوير بئر مسعود "ملاذ الغلابة" في مواجهة الاستثمار.
بئر مسعود عمره ما كان مجرد حتة على كورنيش إسكندرية، ده مكان له ذكريات عند ناس كتير، عائلات بتروح تقعد قدام البحر، شباب يفضفضوا، وناس مش قادرة تدفع أسعار شواطئ خاصة ولا كافيهات غالية، فبتلاقي هناك مساحة مفتوحة ومجانية تحس فيها إن البحر لسه للكل.
علشان كده، أي كلام عن تطوير بئر مسعود دايمًا بيعمل قلق، الناس بتسأل: هو تطوير بجد ولا خطوة تفتح الباب لإقصاء البسطاء؟ المشروع الجديد بيقول إن هدفه العكس تمامًا، إنه يفتح البحر قدام الناس ويشيل أي حواجز كانت مانعة الرؤية، مع مدرجات واسعة للجلوس وتنظيم المكان بشكل آمن ومريح لكل الفئات.
الكلام المعلن أن الدخول هيبقى مجاني زي ما هو، من غير تذاكر ولا تحويل المكان لمنطقة تجارية مقفولة، وده طمّن ناس كتير، خاصة إن التطوير داخل ضمن خطة تجميل وتطوير الكورنيش كله.. التصميم بيحاول يجمع بين شكل عصري والحفاظ على روح المكان، بمدرجات تخلي الكل يشوف البحر من غير ما حد يحجب عن حد، وإضاءة جديدة تخلي المكان آمن بالليل.
كمان في نية لإبراز تاريخ بئر مسعود، اعترافًا بقيمته الرمزية عند أهل إسكندرية، بس القلق الحقيقي مش في الرسومات، القلق في التنفيذ، ناس كتير شافت أماكن عامة اتطورت وبعدين ظهرت كافيهات وأسعار تخلي البسيط يحس إنه مش مكانه.
علشان كده السؤال الأهم، هل بئر مسعود هيفضل مفتوح للكل؟ لو الفكرة اتنفذت زي ما اتقال، التطوير هيبقى مكسب حقيقي، إنما لو اتحول لاستثمار على حساب الناس، الخسارة هتبقى أكبر من مكان.. بئر مسعود دلوقتي اختبار حقيقي لفكرة التطوير من غير إقصاء.

